الشيخ محمد تقي الآملي

68

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

الخمسة التكليفية فهو حكم وضعي ، وعلى الأول فهل هي منحصرة في الثلاثة ، وهي السببية والجزئية والشرطية كما عن بعض ، أو في الخمسة بزيادة الصحة والفساد كما عن آخر ، أو في الستة بزيادة المانعية كما عن ثالث ، أو في التسعة بزيادة العلية والعلامتية بمعنى جعل الشيء معرفا ككون الجدى خلف المنكب لقبلة أهل العراق ، أو مع زيادة الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة ، والمراد بالعزيمة المعنى المنتزع من لزوم فعل الشيء أو تركه ، ومن الرخصة هو المعنى المنتزع من جواز أحدهما ، ولا يخفى انها غير الإباحة ؛ لاطلاقها في غير موردها ؛ ضرورة انه يقال سقوط الاذان في موارد سقوطه رخصه ، وليس معناها إباحة فعل الاذان وتركه ؛ ضرورة ان فعله لكونه عبادة في مورد جوازه لا يكون إلّا راجحا . والحق انها ليست بمحصورة بل كلما ليس بحكم تكليفي من الخمسة المشهورة وكان مما له دخل في التكليف أو في المكلف به أو لم يكن له دخل فيهما أصلا ولكن يطلق عليه الحكم في كلماتهم يكون من الأحكام الوضعية ، ذلك كالضمان والملكية والحرية والرقية والزوجية والحجية والأبوة والبنوة ونحوها مما لا تحصى . الأمر الرابع ان المراد بالجعل هو إفاضة وجود ما لولاها لم يتحقق بان يكون تحققه خارجا منوطا بالجعل بحيث يخرج به من الليس إلى الايس ، كوجوب الصلاة مثلا حيث إنه جعل الوجوب لم تكن الصلاة واجبة وبجعله صارت واجبة حقيقة . الأمر الخامس انه لا نزاع في ان الامر بالمركب سواء كان ذهنيا أو خارجيا ، أو بالمشروط والمسبب ونحوهما يستلزم تصور اجزائه الذهنية والخارجية وسببه ، وبالجملة كل ما له دخل فيه من الشرائط والموانع والاجزاء مما له دخل في ثبوت الحكم وترتب الغرض على متعلقه سواء كان من موارد الحكم التكليفي أو الوضعي لا بد من تصوره . ولا نزاع أيضا على مذهب العدلية في ان لكل من الاجزاء والشرائط