الشيخ محمد تقي الآملي
67
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
ضرورة تحقق الحكم الوضعي في الصبى بلا تحقق الحكم التكليفي على نحو التنجير وان كان المعلق عليه موجودا ويكون كافيا لانتزاع الوضع منه ، عند من يقول بانتزاعه ، لكن لا يضر وجوده المعلق بدعوى تحقق الوضع فعلا بلا تحقق الحكم التكليفي المنجز . الامر الثاني ان الحكم عندهم يطلق على معان . منها ما هو المعروف من أنه خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين ، ومنها التصديق مطلقا ، وهذا الاطلاق كثير الدوران في السنة أهل الميزان ، ومنها التصديق لكن مع المنع من النقيض ، واطلاقه على هذا المعنى ثابت بحسب اللغة والعرف ، ومنها ما يطلق على المسائل وعلى النسب الحكمية ، ومنها الأحكام الخمسة التكليفية ، ومنها مطلق الاحكام الأعم من التكليفية والوضعية ، وفي الفصول : واطلاقها « اى الاحكام » على هذا المعنى متداول في عرف المتشرعة ، واطلاقها على الخمسة التكليفية راجع اليه . ولا يخفى امكان اطلاقه بهذا المعنى الأخير على الحكم الوضعي حقيقة ، كما لا اشكال في عدم امكان حمله عليه ببعض معانيه الأخر ، مثل اطلاقه على الأحكام التكليفية فقط . الأمر الثالث ان الأحكام التكليفية تنقسم إلى خمسة أقسام في الاصطلاح بناء على ما هو المشهور ، وهي الخمسة المعروفة ، وعدم صدق التكليف لغة على الإباحة لا ينافي كونها منها بحسب الاصطلاح باعتبار تعلقها بفعل المكلف ، وربما يتوهم عدها إلى العشرة ، باعتبار تعميم الحكم بالنسبة إلى عدم كل من الخمسة ، فعدم الوجوب مثلا حكم تكليفي كالوجوب ، لكنه توهم فاسد ؛ ضرورة عدم قابلية عدم الاحكام الجعل ؛ إذ لا معنى لجعل عدم الوجوب الا عدم جعل الوجوب ، ومن الواضح عدم قابلية العدم للجعل . [ في ان الأحكام الوضعية محصورة في أمور مخصوصة أو غير محصورة ] واما الأحكام الوضعية فقد وقع النزاع في انها محصورة في أمور مخصوصة أو غير محصورة ، بل كلما كان حكما شرعيا ولم يكن من الاحكام