الشيخ محمد تقي الآملي
65
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
الشبهة الموضوعية من وجوه أخر غير ما تقدم من لفظ « قذر » [ في بيان اختصاص موثقة عمار بقاعدة الطهارة في الشبهة الموضوعية ] أحدها من ظهور لفظ النظيف حيث إن المذكور في الرواية على حسب ما في المجامع هو التعبير بقوله « كل شيء نظيف » بدل ما هو المشور من « كل شيء طاهر » والظاهر ثبوت الفرق بين لفظي النظيف والطاهر ، كلفظى النجس والقذر ، بدعوى ان النظيف يطلق على الشيء غير المتنجس مقابل القذر المراد به المكتسب نجاسة عرضية ، وان الطاهر يطلق على الطاهر بالذات في مقابل النجس المراد به النجس بالذات ، فالتعبير بلفظي النظيف والقذر دال على ثبوت الحكم الظاهري ، اعني الطهارة في ما شك في عروض النجاسة له حتى يعلم بقذارته ، وان أمكن شمولها في أحد قسمي الشبهة الحكمية أيضا ؛ وذلك لأنها كالشبهة الموضوعية قسمان ، أحدهما فيما كان الشك في حكم المشتبه من حيث إنه خلق نجسا أو طاهرا ، كما إذا شك في نجاسة الأرنب مثلا وثانيهما ما كان الشك في حكمه من حيث عروض النجاسة له بعد ما كان طاهرا ، كما إذا شك في نجاسة العصير بعد غليانه ، فإنه من الشبهة الحكمية ؛ ضرورة ان المعيار فيها ان يكون رفع الشك وظيفة للشارع ، وكذا الشبهة الموضوعية منها ما يكون الشك فيها من جهة دوران المشكوك بين ان يكون من مصاديق ما علم نجاسته أو طهارته كالمائع المردد بين البول والماء ومنها ما يكون في عروض النجاسة له من جهة الشك في الأمور الخارجية ، كالشك في نجاسة الماء من جهة الشك في ملاقاته مع النجاسة ، فالرواية بناء على ما استظهرنا منها تشمل حكم القسم الثاني من الشبهتين دون الأول منهما . الوجه الثاني الاستظهار من لفظ ( الشيء ) فان الظاهر منه هو الشيء المشكوك الخارجي لا بعنوانه الكلى ، فالشك في حكم كلى الأرنب مثلا ليس شكا في الشيء الخارجي ، بخلاف الشك في نجاسة هذا الماء مثلا ، اللهم إلّا ان يقال بعموم الشيء بالنسبة إلى العناوين الكلية والأشياء الخارجية . الوجه الثالث من وحدة سياق الموثقة مع رواية الحل ، مع اختصاص