الشيخ محمد تقي الآملي

61

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

الحكمية والموضوعية ، وعدم امكان استفادة الحكم الواقعي ، والاستصحاب ، والقاعدة كلها منها كما هو المختار عند المصنف في تعليقته ، ولا القاعدة والاستصحاب معا كما هو المختار عند صاحب الفصول ، ولا الحكم الواقعي والاستصحاب معا كما هو مختار المصنف في المتن . اما اختصاصها بالقاعدة فلما تقدم في الأمر السادس ، واما تعميمها بالنسبة إلى الشبهة الحكمية والموضوعية فلعمومية الشيء بالنسبة إلى الكلى والجزئي وصدقه عليهما ، وليس في المقام مانع عن إرادة العموم الا ما يتوهم من لزوم استعمال العلم في أكثر من معنى واحد ، اعني العلم الحاصل من الأدلة الشرعية بالنسبة إلى الشبهات الحكمية ، ومن الامارات الخارجية بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية ، ومن استلزام الاطلاق على القول به عدم لزوم الفحص في الشبهات الحكمية مع أنه لازم بالاتفاق . وكلا التوهمين فاسد ، اما الأول فلان تعدد الأسباب الموجبة للعلم لا يوجب تعدد حقيقة العلم ، لكي يصير من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، واما الثاني فغايته ثبوت التقييد بالنسبة إلى اطلاق الرواية في الشبهات الحكمية ، ولا ضير فيه أصلا ، وبما ذكرنا ظهر ضعف ما اختاره المحقق القمي من عدم امكان شمول الرواية لهما معا ، للزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فيختص بالشبهة الموضوعية لظهورها فيها ، ثم إن هنا كلاما وهو ان القذر في قوله عليه السّلام : حتى تعلم أنه قذر ، هل هو فعل ماض أو يكون صفة مشبهة على وزن خشن احتمالان ، ويؤيد الاحتمال الأول ما في ذيل الرواية من قوله عليه السّلام : « فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم ليس عليك » بمعنى إذا علمت بنجاسته فقد قذر عليك . وجه التأييد ان قذر فيه فعل ماضي قطعا بدليل دخول قد عليه ، فعلى هذا الاحتمال فالرواية مختصة بالشبهة الموضوعية لا مطلقا بل في ما كان الشك في النجاسة العرضية ، واما الشبهات