الشيخ محمد تقي الآملي

6

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

الاستصحاب عبارة عنه أو سمه باي اسم من الأسامي ولا ضير في الاختلاف في التسمية بعد اتضاح المعنى ( والمراد ) بحجية الاستصحاب وعدمها بهذا المعنى هو المعنى المراد في حجية المفاهيم حيث يقولون إن مفهوم الوصف حجة أم لا ، فالمثبت لحجيته يقصد ان له المفهوم ، والنافي للحجية يقول إنه لا مفهوم له ، وكذلك فيما نحن فيه يكون النافي لحجية الاستصحاب انما ينفى الحكم بالبقاء لعدم ثبوت دليل يدل عليه عنده لا ان بعد ثبوت حكم الشارع بالبقاء يقول بعدم حجيته والمثبت قائل بثبوته فالنزاع في أصل ثبوت حكم الشارع بالبقاء ونفيه اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في احكامهم العرفية مطلقا أو في الجملة فان ثبت بنائهم على ذلك مطلقا كان دليلا على ثبوت حكم الشارع بالبقاء مطلقا ، وان لم يثبت اطلاق بنائهم اخذ بالقدر المتيقن منه كما إذا ثبت بنائهم في خصوص الشك في الرافع دون المقتضى فبضميمة عدم الردع من الشارع يثبت حكمه بالبقاء تعبدا ببنائهم على حسب ما يأتي اليه الإشارة . واما من جهة الظن به الناشى عن ملاحظة ثبوته سابقا إذا كان مبنى الحجية - اى مبنى ثبوت الحكم بالبقاء هو الظن بالبقاء واما من جهة دلالة النص أو دعوى الاجماع عليه كذلك اى اما مطلقا أو في الجملة ( والحاصل ) ان المثبت باي مسلك اتخذ في اثباته لا بد له من اثبات امرين ( أحدهما ) نفس ثبوت ذلك الوجه الذي أراد اثبات الحكم بالبقاء به ( وثانيهما ) حجية ذاك الوجه ، فمن سلك في اثباته ببناء العقلاء لا بد له أولا من اثبات بنائهم على ذلك اما مطلقا أو في الجملة وثانيا اثبات حجية هذا البناء منهم لا ثبات المدعى اما من طريق قيام السيرة أو من عدم الردع ونحوهما مما يأتي ، وكذا من تمسك في اثباته بالظن بالبقاء لا بد له أولا من اثبات تحقق الظن ببقاء ما علم حدوثه وثانيا اثبات حجية هذا الظن ، وهكذا من تمسك بالاخبار لا بد له من اثبات دلالة الاخبار أولا واثبات حجية تلك الأخبار ثانيا ( قوله قده فانقدح ان ذكر تعريفات القوم له ( الخ ) قد عرف الاستصحاب بتعاريف