الشيخ محمد تقي الآملي
59
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
لسبق الطهارة مدخلية فيه ، علم بالحالة أو لم يعلم ، كانت الحالة السابقة إذا علم بها الطهارة أو النجاسة ، وان كانت في الأخيرة محكومة باستصحاب النجاسة لكن محكوميتها تكون لأجل تقدم الاستصحاب عليها ، لا لان المورد لا يكون موردا لها ، خلافا لمن انكر جريانها فيما إذا علم بالحالة السابقة مطلقا ، أو فيما إذا كانت هو النجاسة . واما الاستصحاب هو ما كان الحكم بلحاظ الحالة السابقة واليقين بها . والفرق الآخر بينهما هو ان الحكم المنشأ في القاعدة هو نفس الطهارة ، وفي الاستصحاب استمرارها . [ في الفرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية والمصداقية ] الأمر الثالث ان الشبهة الحكمية هي ما كان الشك فيها في الحكم الكلى سواء كان منشائه عدم النص أو اجماله أو تعارضه ، والشبهة الموضوعية هي ما كان الشك في الحكم الجزئي كالشك في طهارة هذا الماء والمعين ، ومنشائه اشتباه الأمور الخارجية كالشك في ملاقاته للنجاسة وعدمها ، والشبهة المصداقية هي ما كان الشك فيها من جهة كون المشكوك في حكمه ، هل هو من مصاديق ما علم حكمه أم لا ، كالشك في طهارة الماء الملاقى للنجاسة من جهة الشك في كريته ، بعد العلم بان حكم الكر عدم الانفعال بالملاقات . الأمر الرابع ان كان المراد بالشيء في قوله عليه السلام : « كل شيء طاهر » هو الشيء المفروض طهارته واقعا كان المراد بقوله طاهر هو الحكم ببقاء طهارته ظاهرا عند الشك في ارتفاعها فتكون الغاية حينئذ غاية للحكم الظاهري باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة فينطبق على الاستصحاب ، وان كان المراد هو الشيء المشكوك الطهارة كان قوله عليه السلام : طاهر ، انشاء لثبوت الطهارة الظاهرية للمشكوك مع قطع النظر عن الحالة السابقة ، وتكون الغاية غاية لأصل ثبوت الطهارة الظاهرية ، فيصير المعنى حينئذ ثبوت الطهارة الظاهرية للمشكوك مستمرا إلى حصول العلم بالقذارة ، فتكون الغاية بيانا لتحديد موضوع الحكم ،