الشيخ محمد تقي الآملي
58
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
الأكثر إلى ما ذهب اليه الشيخ قدس سره لكن مع اختصاص مورد القاعدة بما لم يكن الحالة السابقة معلومة . وذهب المحقق القمي قدس سره إلى اختصاصها بالشبهة الموضوعية مع عدم الحالة السابقة ، والمحكى عن جماعة اختصاصها بالشبهة الموضوعية مع تحقق الحالة السابقة ، والمختار عند صاحب الفصول هو تعميمها بالنسبة إلى قاعدة الطهارة والاستصحاب ، وذهب المصنف في التعليقة إلى تعميمها بالنسبة إلى الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب ، وفي المتن بالنسبة إلى الحكم الواقعي والاستصحاب ولم يذكر القاعدة هاهنا . [ في الفرق بين الحكم الواقعي والظاهري ] وتنقيح البحث يتوقف على بيان أمور الأول في الفرق بين الحكم الواقعي والظاهري وقد تقدم شطر من الكلام من الفرق بينهما في محبث البراءة ، وحاصله ان الأول عبارة عن كل حكم لم يؤخذ العلم والجهل في موضوعه ، والقضية المشتملة عليه يسمى بالقضية الواقعية كانت مغياة كما في قوله الثوب طاهر إلى أن يلاقى نجسا ، أم لا ، وعلى تقدير الأول كان المقصود منها بيان استمرار الحكم بعد الفراغ عن ثبوته ، أو بيان أصل ثبوته ، والثاني عبارة عن كل حكم اخذ الجهل وعدم العلم بالحكم المجعول الأولى في موضوعه ، والقضية المشتملة عليه تسمى بالقضية الظاهرية سواء كانت مغياة بعدم العلم كما في قوله « الثوب طاهر إلى أن يعلم نجاسته » أو كان عدم العلم مأخوذا فيها بعنوان آخر كما في مثل « الماء المشكوك الطهارة طاهر » بحيث يكون المشكوك الطهارة قيدا للموضوع . ومما ذكرنا يظهر ان كل حكم مغيّا بغاية تكون من الأمور الواقعية من غير ملاحظة الأحوال الطارية له من العلم والجهل ، حكم واقعي ، وكل حكم يكون مغيّا بغاية تكون من الأحوال الطارية يكون حكما ظاهريا ، ولا يمكن جعله من الحكم الواقعي في شيء . [ في الفرق بين قاعدة الطهارة واستصحابها ] الامر الثاني في الفرق بين قاعدة الطهارة واستصحابها ، اما القاعدة هي ما كان الحكم بالطهارة فيها مستندا إلى نفس الشك في الطهارة من غير أن تكون