الشيخ محمد تقي الآملي

54

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

ما افاده الشيخ قدس سره من اتحاد القضية المذكورة فيها مع ما في الصحاح المتقدمة من حيث السياق ، وما افاده المصنف من أنها هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب ، وبعد الاستدلال بها لقاعدة اليقين التي هي بعيدة عن الأذهان مما يمكن دعوى القطع بصحته كما لا يخفى على أولى الألباب ، وعلى هذا فتكون الرواية اظهر ما في الباب ؛ لكونها في مقام اعطاء القاعدة الكلية ، وعدم اختصاصها بمورد خاص ، مثل ما يتوهم من اختصاص الصحاح المتقدمة كما لا يخفى . واما تنقيح قاعدة اليقين وبيان مدركها فلعله يأتي فيما بعد إن شاء اللّه . [ ومنها خبر صفار ، من قوله عليه السلام « صم للرؤية وافطر للرؤية » ] قوله : في الرواية صم للرؤية وافطر للرؤية ، اللام في المقامين اما توقيتية بمعنى عند واما بمعنى إلى ، ويتعاكس معنى الفقرتين بناء على كل واحد من المعينين ، اما إذا كانت توقيتية فلصيرورة المعنى حينئذ وجوب الصوم عند الرؤية وهي رؤية هلال رمضان ، ووجوب الافطار عند الرؤية يعنى رؤية هلال شوال ، واما إذا كانت اللام بمعنى إلى فلصيرورة المعنى عدم وجوبها إلى الرؤية ، والحاصل انه بناء على كون اللام بمعنى عند يصير مفاد قوله عليه السلام : صم للرؤية ، وجوبه عند الرؤية فيكون ناظرا إلى أول الرمضان ، وعلى تقدير كونها بمعنى إلى يكون مفاده وجوب الصوم إلى الرؤية فيكون ناظرا إلى رؤية هلال شوال ، وهكذا في : افطر للرؤية ، على تقدير كون اللام فيه بمعنى عند يصير مفاده وجوب الافطار عند الرؤية فيكون ناظرا إلى رؤية هلال شوال ، وعلى تقدير كونها بمعنى إلى يصير المفاد افطر إلى الرؤية فيكون ناظرا إلى هلال شهر رمضان ، فيتعاكس الفقرتان في إفادة حكم الشك في أول الشهر وآخره . قوله : حيث دل على أن اليقين الخ تقريب الاستدلال ان الخبر ظاهر بقرينة سؤال السائل عن تعليق الشك بكون اليوم من رمضان في قوله : عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، الظاهر في كون شكه في دخول رمضان ، وكان جهة شكه