الشيخ محمد تقي الآملي
55
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
من حيث وجوب الصوم وعدمه ، كما يدل عليه قوله : هل يصام أم لا ، ان المراد باليقين هو اليقين بشعبان ، ويكون معنى عدم دخول الشك في اليقين ان المشكوك في كونه من رمضان لا يدخل في اليقين بشعبان ، اى لا يرفع اليد عن اليقين بشعبان بسبب الشك في دخول رمضان ، بل يترتب آثار اليقين بشعبان إلى أن يحصل اليقين بدخول رمضان الحاصل برؤية هلاله ، ولذا فرع الإمام عليه السلام عليه : صم للرؤية ، ويكون قوله عليه السلام : وافطر للرؤية مذكورا تبعا ، ويؤيده اطلاق يوم الشك على المشكوك في كونه من شعبان أو رمضان ، لا على المشكوك في كونه من رمضان أو شوال ، وعلى هذا فينطبق على الاستصحاب ، قال الشيخ قدس سره : الانصاف ان هذه الرواية اظهر ما في هذا الباب من اخبار الاستصحاب . فان قلت بناء على ما ذكرت من التقريب يكون مفاد الرواية استصحاب بقاء شعبان إلى أن يحصل اليقين بدخول رمضان ، أو ابقاء رمضان إلى رؤية هلال شوال ، وهذا الاستصحاب يكون من موارد الشك في بقاء المقتضى ؛ لعدم العلم بثبوت مقتضى وجود شعبان أو رمضان عند الشك في بقائهما وهو لا يكون حجة عند الشيخ قدس سره ، فكيف يمكن الاستدلال بهذا الخبر على حجية ما ليس بحجة عنده . قلت هذا إذا قرر الأصل في طرف الوجود كما ذكرت من اجرائه في بقاء شعبان أو رمضان ، اما إذا قرر في طرف العدم ، بان يقال باصالة عدم دخول رمضان عند الشك في دخوله وعدم دخول شوال عند الشك فيه ، فلا يكون من الشك في المقتضى ؛ لما تقدم من أن الاستصحابات العدمية كلها من قبيل الشك في الرافع . فان قلت بناء على ذلك يصير مثبتا ضرورة انه باصالة عدم دخول رمضان أو عدم دخول شوال لا يثبت كون اليوم المشكوك من شعبان أو من رمضان ، والمفروض ان الحكم اعني جواز الافطار في الأول ، ووجوب الصوم في الثاني مترتب على كون اليوم من شعبان أو من رمضان .