الشيخ محمد تقي الآملي
53
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
لا من جهة اعتبار تعدد زمانهما ، ولا منافاة بين تقدم حدوث اليقين على حدوث الشك مع اجتماعهما في الزمان بسبب بقاء اليقين الحادث إلى زمان الشك . الوجه الثاني ما افاده بعض اساتيدنا ، وهو ان اليقين قد تعلق في يوم الجمعة بالعدالة المقيدة بكونها في يوم الجمعة ، والشك في يوم السبت متعلق بالعدالة المقيدة بيوم السبت ، فيصير منطبقا على الاستصحاب باعتبار كون يوم الجمعة يوم حدوث العدالة والسبت يوم بقائها . وفيه مضافا إلى ما قلنا في الوجه الأول ، ان كون يوم السبت يوم الشك في بقاء عدالة يوم الجمعة ممنوع ؛ لاحتمال انقلاب القطع الحاصل بعدالة يوم الجمعة بالشك فيها أو بالقطع بعدمها فيكون الشك في العدالة المقيدة بيوم السبت في أصل حدوثها فيه ، فيخرج عن مورد الاستصحاب . الوجه الثالث ما افاده المصنف بقوله : ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين الخ اى لعل التعبير بما هو الظاهر في اختلاف زمان الوصفين بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين اعني بها المتقين والمشكوك ، وتوضيحه انهما في الرواية اخذا عبرة ومرآتا لملاحظة متعلقهما اى المتقين والمشكوك ، فحينئذ قد يكون النظر إلى متعلقهما بحيث يغفل عنهما ولا يلتفت اليهما بل يرى بهذا اللحاظ نفس المتقين والمشكوك ، فيصير اختلاف زمانيهما منشأ لاختلاف زمان الوصفين بهذا اللحاظ المرآتى وان كانا بلحاظها في أنفسهما متحد الزمان ، والمصرح به التعدد في الرواية انما هو باللحاظ الأول ، ولا منافاة بين التعدد باللحاظ الأول وبين وحدتها باللحاظ الثاني . ولا يخفى ان ما افاده وان كان يصلح صراحة الرواية في تعدد زمان الوصفين لكن ظهورها في وحدة المتعلق بعد يكون باقيا بحاله ، اللهم إلّا ان يوجه بأحد التوجيهين السابقين ، ولعل قوله : فافهم . إشارة إلى ذلك . وكيف كان فالاستدلال بالرواية على حجية الاستصحاب خصوصا بملاحظة