السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

9

منتهى العناية في شرح الكفاية

الاجتهاد والتقليد قوله قدّس سرّه وأمّا الخاتمة أي لهذا الكتاب أعني كفاية الأصول آخر مباحث أصول الفقه وعمدتها وربما يتعرض لكثير من مسائلها في مقدّمة الفقه كما في العروة للسيّد الطباطبائي قدّس سرّه وما يتلوها فجعل الواو في ( وأمّا ) للابتداء أو للاستيناف أو زائدة للتزيين أقرب من كونها للعطف على ( أمّا المقدّمة ) مع هذا الفصل الطويل وكلمة ( أمّا ) للتفصيل بعد فصل طويل في قبال ( أمّا المقدّمة ) المتقدّمة في صدر الكتاب ، والألف واللّام في ( الخاتمة ) للعهد الذكري ويقال ختم يختم ختما وختاما الشيء وعليه ، وختم العمل إذا فرغ منه وختم الكتاب قرأه كلّه وختم اللّه له بالخير أتمّه له وجعل عاقبته حسنة ، وختم على قلبه جعله لا يفهم كما قال تعالى ( خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) الآية والخاتم والخاتم ج خواتيم وختم عاقبة كل شيء والخاتمة جمعها خواتيم وخاتمات مؤنث الخاتم أقصى الشيء وآخرته وعاقبته . فهي فيما يتعلق بالاجتهاد والتقليد الضمير عائد إلى الخاتمة وتشتمل الخاتمة على ثمانية فصول مهمة فصل يقال فصل يفصل فصلا الشيء إذا قطعه وأبانه وأفرزه ومازه ، ومنه فصل الخصومات وهو الحكم بقطعها ، وفصل بينهما إذا حجز . والفصل مصدر وهو الحاجز بين الشيئين والقضاء بين الحق والباطل وجمعه فصول . وقد يقال انّه في اصطلاح أرباب التأليف والتصنيف هو الحاجز بين الكلامين المتغايرين على أن يكون اللاحق من الكلام غير السابق . [ في الاجتهاد ومعناه لغة واصطلاحا ] الاجتهاد أي معنى الاجتهاد المأخوذ من الجهد بالضمّ أو الجهد بالفتح ويقال جهد يجهد جهدا في الأمر على أن يكون من باب نصر بمعنى جدّ وتعب ، والجهد مصدر بمعنى المشقّة كما انّ الجهد بضم الجيم الطاقة في قول بعضهم ، وربما يقال