السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
81
منتهى العناية في شرح الكفاية
المسائل ، إذ لعلّه أراد بهذا الكلام كون التجزي ممكنا بعد ما كان الاجتهاد تدريجي الحصول ، والّا لزم في الاجتهاد المطلق الطفرة ، بعد ما كان الاجتهاد تدريجي الحصول . وأفاد استاذنا المحقق في المنتهى بما ربما ينتهي إلى اثبات التجزي بكون مراتب الاجتهاد تدريجي الحصول فحسب ، لا من جهة الانتهاء إلى الطفرة عند عدم الالتزام بالتجزي ما نصّه : وربما يقال بعدم امكان حصول مرتبة المطلق الا بعد حصول مرتبة التجزي والّا يلزم الطفرة ، والضرورة قضت ببطلانها ، وفيه ان الكيفيّات النفسانيّة القابلة للاشتداد اشتدادها حركة في الكيف والحركة قابلة للقسمة إلى ما لا يتناهى ، فكل مرتبة فرضت وجودها أولا هناك مرتبة أنزل منها فيلزم أن لا توجد ( أي المرتبة المفروضة ) لبرهان بطلان الطفرة ، ومن الضروري امكان وجودها . فإذا أمكن وجود مرتبة نازلة تسمى بالتجزي دفعة ولا يلزم منه الطفرة المحال ، فليكن كذلك المرتبة الكاملة . والتحقيق في هذا المقام هو ان قلنا بأن حصول تلك المرتبة تدريجي فهذا حق بلا كلام . وامّا ان قلنا بأنه يمكن أن توجد دفعة بمعنى انّه بعد الممارسة وتحصيل العلوم التي لها دخل في حصولها توجد ملكة الاجتهاد المطلق دفعة فلا يبقى لهذا الكلام ( أي امكان التجزي ) وجه ، والظاهر انّ حصولها تدريجي . ثم أخذ في بيان كون الملكة في الاجتهاد تدريجي الحصول بالبيان المتقدم آنفا ، وظاهر كلامه مجملا انّا لو التزمنا بحصول مرتبة الاجتهاد المطلق دفعة لزم الطفرة ، غير أن الطفرة لا محيص عنها في التجزي أيضا بالبيان المتقدم ، وان قلنا بأنها تحصل تدريجيا ، كما هو كذلك بالوجدان والمشاهدة والاعتبار ، فلا محيص عن الالتزام بالتجزي لا محالة كما لا يخفى . ثمّ انّ هاهنا وجها آخر للامكان وهو ما يرى من وقوع التجزي في الخارج حيث