السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

71

منتهى العناية في شرح الكفاية

المتهم أو السؤال من الشهود على أنحاء الملاحظات والخصوصيات ، ومعرفة كذب الشهود المعارض في باب التداعي من جهة تفرقهم ، والسؤال بالخصوصيات على نحو يظهر كذبهم . وهكذا الحكم بانّ هذه المرأة لزيد دون عمرو من جهة التعمق في أطراف الشهود وما شاكل ذلك ، وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجيّة امرأة له دون غيره من أحكامهم عليهم السّلام صريحا لأنها من الموضوعات الخارجية لا الأحكام التكليفيّة نحو لا يخلو من تطبيق كلياتهم في الجملة على هذه الموارد . فصحة اسناد حكمه أي الانسدادي القائل بالحكومة إليهم عليهم السّلام حيث قالوا إنّه بحكمنا حكم ، وضمير الجمع عائد إلى أهل بيت العصمة الذين هم أدرى بما في البيت ، وقد أمرنا بالتمسك بهم كما أمرنا بالتمسك بالكتاب العزيز انما هو أي اسناد الحكم لأجل كونه أي الحكم صادرا من المنصوب من قبلهم كما لا يخفى أي بسبب كون حكم هذا الانسدادي في مورد القضاء أو في غيره فضلا عن الانفتاحي في موارد الطرق والأمارات من المنصوب من قبل أهل البيت ، حيث يصدق عليه انّه عرف الأحكام بعد ما عرفت ولو في الجملة . وأفاد سيدنا الوالد في المقام بعد التعرض لحاصل ما أفاده المصنّف بقوله : وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت انّ قوله عليه السّلام فإذا حكم بحكمنا الخ هو كالصريح في لزوم الحكم على طبق حكمهم المتوقف ذلك على معرفة أحكامهم في القضاء لا في الحكم بأمرهم بسبب كونه منصوبا من قبلهم ، وانّه أصرح من الكل قوله عليه السّلام في الرواية الثانية لأبي خديجة ( انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا أو من قضائنا ) فإنه نصّ في اعتبار العلم بشيء من قضاياهم أو من قضائهم فلا يكاد يكفي مجرد المعرفة بشيء من أحكامهم ولو في غير القضاء . فكأن المصنّف قد غفل عن الرواية الثانية لأبي خديجة فلا تغفل أنت ولا تنس .