السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

55

منتهى العناية في شرح الكفاية

قلت هب انّ موارد الأصول العقلية لا علم للمجتهد الانفتاحي لا بالحكم الفرعي ولا الأصولي لكن رجوعه أي العامي اليه إلى المجتهد المطلق الانفتاحي فيها في موارد فقد الإمارة انما هو أي الرجوع المذكور لأجل اطلاعه المجتهد الانفتاحي على عدم الأمارة الشرعية فيها في موارد فقد الامارة المعتبرة ، فيكون رجوعه اليه في المسألة الأصولية عدما وهو أي العامي الجاهل عاجز عن الاطلاع على ذلك أي عن اطلاع فقد الإمارة الشرعية . ولما يشكل هاهنا بأنه كيف يأخذ بقول المجتهد بالنسبة إلى الاحتياط أو البراءة أو التخيير في موارد فقد الامارة المعتبرة ، حيث لا يجوز الرجوع في نفس حكم العقل كان الجواب عنه بأن المتبع ما حكم به عقله لا ما حكم به عقل المجتهد الانفتاحي كي لا يجوز الرجوع اليه في ذلك ، واليه أشار الماتن بقوله وامّا تعيين ما هو حكم العقل من البراءة العقليّة واصالة التخيير واصالة الاشتغال وانّه أي الشأن أو انّ حكم العقل مع عدمها أي فقد الإمارة المعتبرة هو أي حكم العقل البراءة بمعنى قبح العقاب بلا بيان أو الاحتياط أو التخيير فانّ الأصول العقلية ثلاثة لا اثنان كما أشرنا اليه آنفا ، فالاقتصار بالاثنين منها من باب المثال . فهو انّما يرجع اليه بمعنى انّ العامي انما يرجع إلى ما هو حكم العقل بنفسه ، من دون حاجة للرجوع في ما حكم به العقل أعني الأصول الثلاثة إلى المجتهد الانفتاحي . ويحتمل أن يكون الضمير عائدا إلى تعيين ما هو حكم العقل المذكور في العبارة على أن يكون المعنى ، فتعيين ما هو حكم العقل انما يرجع إلى العامي دون المجتهد الانفتاحي فالمتّبع في عمل العامي ما استقل به الضمير عائد إلى الموصول ومصداقه الأصول الثلاثة عقله أي عقل العامي بنفسه ممن يرجع إلى المجتهد الانفتاحي ، لكن في غير الأصول الثلاثة .