السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
17
منتهى العناية في شرح الكفاية
وآثارها ان لم يكن بكنهها الموجبة هذه الإحاطة المذكورة من كنهها وخواصها لامتيازها عمّا عداها أي لامتياز كل واحد من الأشياء عمّا عداه لغير علّام الغيوب من الخلائق أجمعين فانّ اللّه تعالى عالم الغيب والخفيّات الواقف على كنه الأشياء كما هو حقّه . وخلاصة المقال انّ المصنّف يرى انّ الايرادات الواردة في جلّ الأشياء لولا كلّها عكسا أو طردا جامعا أو مانعا ليست في محلّها بعد ما كانت التعاريف لفظيّة لشرح الاسم في الجملة بالحدّ والرسم من جهة تعذّر الوقوف بكنه الأشياء وخواصها . وقد أفاد في بحث الواجب المطلق والمشروط ما نصّه وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود وربّما أطيل الكلام بالنقض والإبرام في النقض على الطرد والعكس مع انّها كما لا يخفى تعريفات لفظيّة لشرح الاسم وليست بالحدّ ولا بالرسم . هذا وقد استند الماتن لهذه الدعوى بأمرين الأول انّ المعنى المركوز في الذهن هو أوضح وأجلى مما ذكروه من التعريف مع أنه يعتبر في التعريف الحقيقي أن يكون هو أوضح وأجلى من المعرّف فمنه يعرف انّهم ليسوا في مقام التحديد والتعريف الحقيقي ما نصّه في بحث العام والخاص قد عرّف العام بتعاريف . وقد وقع من الأعلام فيها النقض بعدم الاطراد تارة والانعكاس أخرى بما لا يليق ، بالمقام فإنها تعاريف لفظيّة تقع في جواب السؤال عنه بالماء الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه بالماء الحقيقية كيف وكان المركوز في الأذهان أوضح مما عرّف به مفهوما ومصداقا ، ولذلك يجعل صدق ذلك المعنى على فرد وعدم صدقه المقياس في الاشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد . والتعريف لا بدّ وأن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى فالظاهر انّ