السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

18

منتهى العناية في شرح الكفاية

الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها من أفراد العام ليشار به اليه في مقام إثبات ماله من الأحكام لا بيان ما هو حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العام محلّا لحكم من الأحكام . وأجاب سيّدنا الوالد عنه بأنّ مراد القوم من لزوم كون التعريف أوضح من المعرّف به وأجلى هو كونه كذلك في بيان الحقيقة والماهيّة ولو في الجملة لا كونه أوضح من المعرّف به وأجلى مفهوما خاصة والّا فعلى العكس ما من تعريف حقيقيّ بالحدّ وهو الجنس والفصل أو الرسم وهو الجنس والعرض الخاص الّا والمعرّف بالفتح أوضح من المعرّف وأجلى بالكسر مفهوما كالانسان الذي هو أجلى مفهوما من الحيوان الناطق أو الحمار الذي هو أجلى من الحيوان الناهق وهكذا . الثاني ما ذكره المصنّف هاهنا بحث الاجتهاد والتقليد من عدم الإحاطة لغير علّام الغيوب بكنه الأشياء أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها كي يمكن التعريف الحقيقي بالحدّ أو الرسم والأصل في هذا المقال ينتهي إلى ما تعرّض اليه بعض أعاظم أرباب المعقول في حقيقة الفصول من حيث اختصاصها بحسب الواقع ونفس الأمر بعلّام الغيوب ، وأجاب سيّدنا الوالد هاهنا أيضا بأنّ عدم الإحاطة لغير علّام الغيوب بكنه الأشياء أو بخواصّها المميزة عن غيرها على الضبط والدقّة مما لا ينافي كونهم بصدد التعريف الحقيقي بحسب وسعهم ومقدار طاقتهم كيف لا وهم قد يصرّحون في أثناء كلامهم بأن القيد الفلاني لاخراج كذا وادخال كذا وهو قرينة قطعيّة على كونهم بصدد التعريف الحقيقي وبيان الكنه والماهية بحسب الوسع والطاقة ، وعليه فكيف تحمل تعاريفهم على مجرّد التعاريف اللّفظيّة وانهم بصدد شرح الاسم وحصول الميز في الجملة . وخلاصة الجواب انّه أراد كون السيرة