السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
16
منتهى العناية في شرح الكفاية
مفهومه أي المشروح بحيث يكون اللفظان مترادفين على مفهوم واحد بل هم في شرحهم المذكور كاللغوي في بيان معاني الألفاظ التي يفسرها بتبديل لفظ بلفظ آخر ولو كان أخص منه مفهوما أو أعمّ فالأخص كأن يقال الانسان عالم والأعم نحو السعدانة نبت أو الرمد داء أو السنا دواء وتوضيح المقال انّ المعرّف للشيء هو الذي يستلزم تصوره تصور ذلك الشيء أو امتيازه عن ما عداه وهو لا يجوز أن يكون نفس الماهية لان المعرّف معلوم قبل المعرّف والشيء لا يعرف قبل نفسه ولا أعم لقصوره عن إفادة التعريف ولا أخص بكونه أخص فهو متساو معها في العموم والخصوص ، والحاصل بعد المنع عن كون التعاريف حقيقيّة لا محالة تكون اسميّة صرفة من قبيل شرح الاسم في الجملة فيكفي أن يكون المفسّر بالكسر من التعريف أخصّ من اللّفظ المفسّر بالفتح مفهوما ، وربما يمثل له بتعريف بني هاشم بأنّهم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله أو ذرية الرسول ، أو أعمّ كما في المثال المعروف السعدانة نبت وقد سبق أو أعمّ من وجه وأخصّ من وجه آخر كتعريف الانسان بأنّه أبيض وإن شذّ التعريف به ومن هنا أي من أجل كون التعاريف لفظيّة اسميّة صرفة من قبيل شرح الاسم في الجملة انقدح وظهر انّه لا وقع للايراد والاشكال على تعريفاته أي تعريفات الاجتهاد بعدم الانعكاس والاطّراد أي الإيراد بان تعاريف الاجتهاد ليس جامعا أو مانعا عن الاغيار كما هو الحال من الإيراد بعدم الانعكاس والاطراد وانّ التعاريف ليست للافراد أو مانعة عن الأغيار في تعريف جلّ الأشياء . وربما يتوهم انّ المراد كما هو الحال من انّ تعاريف جلّ لشرح الاسم وكونها لفظيّة اسميّة صرفة وهو بعيد عن السياق لولا أي لو لم نقل الكلّ فانّ الإيرادات ربّما تجري وتسري في كلّ ما يهتمّ به من الألفاظ لا الجلّ خاصة ضرورة عدم الإحاطة بها أي بالأشياء بكنهها أي بماهيتها من جنسها وفصلها أو بخواصها