السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
69
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
المعنى العام هكذا وأشار إليه ببعض خواصّه وآثاره ووضع اللفظ بإزائه ، إلّا أن الشأن في إثبات هذا النحو من الأثر وانى لنا طريق إليه ، بل لا أثر للفاسد أصلا فتصوير الجامع بين الافراد على الأعمّي مشكل ، وما قيل في تصويره غير مجد في حل الاشكال . منها : أن يكون عبارة عن مقدار خاص من الاجزاء للعبادة كالأركان للصّلاة والزائد عليه خارج عن مسمي اللّفظ وحقيقته فهو من أجزاء المأمور به لا الموضوع له . ولعل هذا القائل إنّما قصر الموضوع له في الأركان مع أنه قائل بالوضع للأعم لأجل أنها تجزي في بعض الأحيان كما لو أخل بما عداها من الأجزاء لأجل النّسيان . وفيه : مضافا إلى أن الاجزاء لا يحقق المسمى ضرورة أنه إنما يدلّ على اسقاط التكليف عن ما عدا الأركان حال النّسيان ، واين هذا من الدّلالة على الوضع لخصوص الأركان كما هو المدعي ، وإلى عدم جريان هذا الكلام فيما لو كان المسمى أمرا بسيطا غير ذي أجزاء وأركان فإن محلّ النّزاع أعم ، وإلى انتقاضه طردا وعكسا في مثل الصّلاة فإنها قد تصدق مع فقد بعض الأركان في بعض الأحيان ، وقد لا تصدق مع الاخلال بسائر الاجزاء والشّرائط مع اشتمالها على الأركان عند الأعمّي أيضا إن غاية ما يتصور على هذا الفرض جعل الأركان مطلقا ولا بشرط هو الموضوع له ، ومن الواضح أن هذا لا يقتضي أزيد من إمكان اجتماعهما مع الزيادة من سائر الأجزاء والشّروط لعدم قدحها في وضعها لا يشرط لا أنها داخل في الموضوع له ، فالمركب فيها ومن الزّيادة مشتمل على الموضوع له لا أن تمامه هو الموضوع له ، وقضية هذا أنه لو استعمل اللّفظ فيه كذلك