السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

70

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

كان من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ مجازا لا من قبيل اطلاق الكلّي على الجزئي حقيقة ، والظّاهر أن الأعمّي لا يلتزم بالمجازية حينئذ . ومنها : أن يكون عبارة عن معظم الاجزاء الّتي بها قوام الماهيّة عرفا بحيث لا يصح سلب الاسم عنها ويدور صدقه عليها مدارها عرفا ، فإنّ صدق الاسم عليها وعدم صحة سلبه عنها عرفا كاشفان عن وجود المسمى وعدمهما عن عدمه وفيه : مضافا إلى ما أوردنا على سابقه أخيرا أن اللازم من هذا تبادل ما هو المعتبر من الاجزاء في المسمى بذهاب جزء منها وقيام آخر مقامه ، لأن الصّحة والفساد من الأمور الإضافية ، فقد يكون جزء داخلا فيه بحسب بعض الأحوال أو الاشخاص وخارجا عنه بحسب بعضها الأخر ، فيلزم تبادل أجزاء ماهيّة واحدة وجودا وعدما بأن ينعدم بعضها ويقوم مقامه آخر ، وهذا غير معقول ، مع أنه لو اجتمعت الأجزاء يكون كلّ جزء منها يمكن التّبادل فيه مرددا حينئذ بين أن يكون هو الخارج أو غيره ، وهذا كما نرى . ومنها : أن يكون وضع أسامي العبادات كوضع الأعلام الشّخصية حيث أنها موضوعة لمعانيها على وجه لا يقدح بالتّسمية فيها اختلافها بحسب كميّة الأجزاء زيادة ونقيصة وبحسب الحالات صغرا وكبرا طولا وقصرا ، فكذلك أسامي العبادات . وفيه : أن المعاني الملحوظة حين الوضع الموضوعة بإزائها الاعلام الشّخصية هي الاشخاص بوجوداتها الخاصة لا الأبدان وشخص المعنى وتخصصه إنما يكون بالوجود ، فزيد مثلا موضوع لولا عمرو بوجوده الخاص فما دام وجود باقيا تكون التسمية له باقية وإن تواردت عليه أحوال مختلفة لأنها كما لا تقدح في وجوده