السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

28

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

الأمر الثاني في اختصاص اللفظ بالمعنى الوضع نحو اختصاص للفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما يحدث تارة بوضع الواضع اللّفظ بإزاء المعنى وأخرى غلبة استعماله فيه إلى أن يصير حقيقا له ومنقولا إليه ، وبهذا المعنى يصحّ تقسيم الوضع إلى قسمين : تعييني وهو الاوّل الحادث من وضع الواضع ، وتعيني وهو الثّاني الحادث من كثرة الاستعمال على ما مرّ . ولا بدّ في الاوّل للواضع في تصور الطّرفين اللّفظ والمعنى حين الوضع ولا يخلو إمّا أن يكون الوضع أي المعنى الملحوظ حينه عاما أعني به ما ينطبق ويصدق على كثيرين ، أو خاصا ليس كذلك ، وعلى الاوّل فإمّا أن يوضع اللّفظ بإزاء ذلك المعنى العام فيكون الوضع والموضوع له حينئذ عامين ، وإمّا أن يوضع اللّفظ بإزاء مصاديق ذلك المعنى وأفراده الكثيرة المجهولة بخصوصياتها ومشخصاتها المعلومة بهذا العنوان العام حين الوضع فإن العام وجهة لها ومعرفته طريق ومرآة لمعرفتها فإنّه ممّا ينطبق عليها ويتّحد معها عينا ، ولا يلزم في مقام الوضع تصور المعنى بنفسه وحقيقته ، بل تكفي معرفته بوجه . ومن المعلوم أنه إذا لاحظ العام فقد لاحظ