محمد الكرمي
89
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ان مثل هذه الآثار ركيكة لا قيمة لها أصلا وان دلالة الاقتضاء بمكانها دائما ( كما لا يخفى و ) يشكل تارة ( أخرى ) على مبنى الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات فعليا ( بأنه كيف يكون التوفيق بذلك ) ويريد به التوفيق في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بالتزام ان الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات لا يكون فعليا فإذا انتفت فعليته لا يعود يكون تزاحم بين الحكمين في مرحلة الفعلية فإنها مفروضة الاختصاص بالحكم الظاهري ( مع احتمال احكام ) واقعية ( فعلية بعثية أو زجرية في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لاحكام فعلية ) أيضا فإننا وان التزمنا في وجه الجمع بين الحكمين عدم فعلية الحكم الواقعي في عرض الحكم الظاهري إلّا ان احتمال وجود الحكم الواقعي الفعلي في عرض الحكم الظاهري الفعلي مما يجوز تأتّيه وحصوله للنفس فإذا تأتّى للنفس جاء محذور اجتماع الحكمين في عرض واحد ( ضرورة انه كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين كذلك لا يمكن احتماله ) اى احتمال ثبوتهما ( فلا يصحّ التوفيق بين الحكمين ) الواقعي والظاهري ( بالتزام كون الحكم الواقعي الذي يكون مورد الطرق ) أيضا حكما ( انشائيا ) فقط ( غير فعلى كما لا يصح التوفيق ) بين الحكمين الواقعي والظاهري ( بأن الحكمين ) المزبورين ( ليسا في مرتبة واحدة ) فان الحكم الواقعي موضوعه نفس الذات والحكم الظاهري موضوعه الذات المشكوكة الحكم الواقعي فذات شرب الخمر هي موضوع الحرمة الواقعية واما موضوع الحلية الظاهرية في مثل قوله عليه السّلام كل شئ لك حلال هو ذات الشرب المشكوك حكمه واقعا فالشك في الحكم متأخر عن نفس الحكم بمرتبة والذات المقيدة بالشك المزبور تكون متأخرة عن قيدها الذي هو الشك المتأخر عن نفس الحكم الواقعي كما عرفت بمرتبتين مرتبة تأخرها عن قيدها ومرتبة تأخر قيدها عن الحكم ( بل )