محمد الكرمي
86
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( كون التكليف الواقعي بفعلى ) والمراد بفعليته ( بمعنى كونه ) اى التكليف الواقعي ( على صفة ونحو لو علم به لتنجز عليه كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ) انحراف عن البرنامج السابق لمعنى فعلية الحكم الواقعي كما أن تفسيره للفعلية بقوله ( وكونه ) اى كون الحكم الواقعي : في مورد الأصل كأصالة الإباحة : الذي نزعت منه الإرادة والكراهة لعارض دفع محذور التضاد بينه وبين الحكم الظاهري وإذا نزعت منه الإرادة والكراهة تخلف عنه موجب انشاءه بعثا وزجرا لان الداعي للبعث والزجر هو حدوث الإرادة أو الكراهة في نفس النبي ( ص ) أو الوصي ( ع ) والفرض انها متخلفة لدفع محذور التضاد المزبور وإذا تخلف موجب انشاءه بعثا وزجرا لا يكون فعليا بالمعنى المصطلح ( فعليا انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما إذا لم ينقدح فيها ) اى في النفس الشريفة المزبورة ( الاذن ) في الاقدام ( لأجل مصلحة فيه ) اى في الاذن فيه واما إذا انقدح فيها الاذن فلا تكون الفعلية للحكم الواقعي في مورد الاشتباه بمعنى البعث والزجر : مما يوجب التهافت قهرا فان الفعلية إذا لم تكن باعثة وزاجرة كانت انشائية ولا تزاحم بين الحكم الواقعي الانشائي والحكم الظاهري الفعلي كما لا يخفى فالحقّ ان ما أجاب به المصنف معلول بعلل كثيرة والحقّ في الجواب ما أسلفناه في بحثنا المبسوط فراجعه ( فانقدح بما ذكرنا ) في دفع المحذور اللازم لتضاد الاحكام الظاهرية والواقعية بالالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة مع بقاء الحكم الواقعي على فعليته ( انه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات فعليا ) فان الحكم الواقعي إذا لم يكن في موارد الأصول والامارات فعليا لا تحصل مزاحمة بين الأحكام الواقعية والظاهرية وبهذا التزم بعض الاعلام في وجه الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية إلّا انه أشكل عليه بما أفاد المصنف بقوله ( كي )