محمد الكرمي

85

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اى في كل مورد تكون فيه مضادة بين الحكم الظاهري والواقعي ( الا عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية ) كالنبي ( ص ) والوصي ( ع ) ( أيضا ) اى ( كما ) انها لا تنقدح أساسا ( في المبدا الاعلى ) وهو اللّه تعالى لاستحالة كونه محلا للحوادث فإذا لم ينقدح في نفس النبي أو الولي إرادة أو كراهة بالنسبة إلى الحكم الواقعي المعروض مورده للاذن فيه ظاهرا من طريق اشتباه حكمه الواقعي على الجاهل به لا تكون فيه حزازة بين حكمه الواقعي العاري عن الكراهة وبين حكمه الظاهري الواجد للاذن في الاقتحام فيه ولكن الفرار عن محذور التضاد بمثل ما ذكر المصنف لا يطفأ غلة ولا يشفى علة ويوجب ارتكاسا في محذور آخر كما ذكره بعض الأعاظم فإنه إذا كان الحكم الواقعي ليس معه إرادة ولا كراهة كيف يتنجز بالعلم مع أن الحكم الفعلي انما يتنجز بالعلم باعتبار كونه حاكيا عن الإرادة أو الكراهة وليس له موضوعية في المحركية فالالتزام بعدم الإرادة أو الكراهة الحقيقيتين مع كونه فعليا بحيث لو علم به لتنجز التزام بالمتنافيين ومنه يظهر أنّه لا وجه لتسمية الحكم المذكور فعليا لان الحكم الفعلي في الاصطلاح ما اجتمعت له كافة مراتبه وما هو دخيل فيه من المصلحة أو المفسدة الإرادة أو الكراهة التي ينبعث عنها الحكم الواقعي ولم يتخلف عنه سوى قيام الحجة به على المكلف وهو العلم به فإذا علم به تنجز وقد سلف من المصنف اعترافه بل اصراره على أن الحكم الواقعي فضلا عن كونه ناشئا عن المصالح أو المفاسد الواقعية يحدث بسببها له إرادة أو كراهة في نفس النبي ( ص ) أو الولي ( ع ) وهي التي تكون موجبة للانشاء بعثا أو زجرا فمع الالتزام بتخلفها يتخلف الحكم الواقعي الفعلي ولا يصحّ له من المراتب الا مرتبة الشأنية والانشائية لا أكثر فقوله ( لكنه ) اى لكن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة لمكان الاذن فيه بموجب الأصل ولعارض الاشتباه ( لا يوجب الالتزام بعدم )