محمد الكرمي
8
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
عليه السّلام ان اللّه تعالى حدد حدودا فلا تتعدوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه بكم ( فلاحظ وتدبر ) مفاد هذا الخبر الشريف خصوصا الفقرة في قوله فلا تتكلفوها فإنها صريحة في سقوط الوجوب عما لم يصدر به امر المولى ونهيه وما لا وجوب في فعله لا اثم في تركه كما هو واضح ( نعم في كونه ) اى الحكم ( بهذه المرتبة ) وهي مرتبة الفعلية الواجدة لملاك البعث والزجر ما سوى التنجز ( موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل ) وهي الاحكام الظاهرية المجعولة للمكلف بعنوان جهله بالحكم الواقعي ( اشكال لزوم اجتماع الضدين ) فيما لو تخالف الحكم الظاهري والواقعي ( أو ) اجتماع ( المثلين ) فيما لو تماثلا ( على ما يأتي تفصيله ) اى تفصيل الاشكال المزبور وهو اجتماع الحكم الواقعي البالغ مرتبة الفعلية والحكم الظاهري المقرر للجاهل جميعا على المكلف الجاهل فان الحكم الواقعي الفعلي صادر من المولى وان لم يتصل بالجاهل فيجتمع على المكلف المزبور حكمان الحكم الواقعي والحكم الظاهري وهذه هي جهة الاشكال وسيأتي تفصيله في محله ( مع ما هو ) اى كما سيأتي ما هو ( التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري فانتظر ) محله ( الامر الثاني : قد عرفت ) في الأمر الأول ( انه لا شبهة في أن القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة ) للمقطوع به ( و ) يوجب استحقاق ( المثوبة على الموافقة ) له ( في صورة الإصابة ) اى إصابة القطع للواقع فلو خالف قطعه المصيب استحق العقوبة ولو وافقه استحق المثوبة ( فهل يوجب ) من خالف قطعه على نفسه ( استحقاقها ) اى استحقاق العقوبة ( في صورة عدم الإصابة ) اى إصابة قطعه للواقع ( على ) مجرد ( التجرى بمخالفته ) لقطعه الغير المصيب ( و ) هل يوجب ( استحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته ) لقطعه الغير المصيب أيضا ( أو لا يوجب شيئا ) منهما