محمد الكرمي

75

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

للغالب مع المغلوب كما هو واضح ( فيما أخطأ ) مؤدى الامارة لما في الواقع فكان الواقع من حكم المورد الذي جرت فيه الامارة الغير العلمية هو الوجوب مثلا وادّت الامارة إلى حرمته أو بالعكس هذا إذا قلنا إن اللّه في كل واقعة حكما واقعيا فمع الاعتراف بالتعبد بغير العلم يلزم أحد المحذورين لا محالة اما اجتماع المثلين فيما لو أصاب مؤدى الامارة حكم الواقع فيكون للواقعة حكمان مثلان أحدهما واقعىّ والآخر ظاهرىّ واجتماع حكمين اثنين مثلين على مورد واحد غير جائز واما اجتماع الضدين فيما لو أخطأ مؤدى الامارة ما في الواقع من حكم للمورد الذي جرت فيه فكذلك يكون للواقعة حكمان ضدان أحدهما واقعي والآخر ظاهري وهكذا يلزم اجتماع إرادة وكراهة لان الواجب والحرام مبعوثان عنهما وهكذا القول في المصلحة والمفسدة بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ( أو ) يلزم من القول بجواز التعبد بغير العلم ( التصويب وان لا يكون هناك ) اى في الواقع للمورد الذي تجرى فيه الامارة الغير العلمية ( غير مؤديات الامارات ) من ( ا ) لا ( حكام ) بان لا يكون للّه في كل واقعة حكم يشترك فيه العالم والجاهل بل هناك حكم للعالم فقط واما غيره فحكمه ما ادّت اليه الامارة فإنه حينئذ وان لم يلزم اجتماع المثلين ولا الضدين لأن المفروض عدم وجود حكم في الواقع للمورد الذي جرت فيه الامارة الغير العلمية بل اللازم حكم واحد وهو ما ادّت اليه الامارة إلّا انه يلزم منه التصويب الباطل فلازم اجتماع المثلين أو الضدين محال ولازم التصويب باطل وان لم يكن بمحال ( ثانيها ) اى ثاني الأمور التي قيلت في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال أو الباطل ان نفس ( طلب ) المولى ( الضدين فيما إذا أخطأ ) غير العلم الواقع ( وادّى إلى وجوب ضد الواجب ) بان كان الحكم الواقعي ضدا للوجوب الذي أدّت اليه الامارة الغير العلمية فالمولى الجاعل لحكم الواقع