محمد الكرمي
76
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
والجاعل للامارة الغير العلمية المؤدية أحيانا إلى ضده طالب للضدين وطلب الضدين في نفسه محال فضلا عن محالية اجتماع الضدين أنفسهما ( ثالثها ) اى ثالث الأمور المومأ إليها في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم ( تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة فيما ادّى ) غير العلم المجعول ( إلى عدم وجوب ما هو واجب ) في الواقع فالتعبد بالامارة يلزم منه حينئذ تفويت مصلحة الواقع لأنها أدّت إلى عدم وجوب الواجب الواقعي الذي لم يتركز في الواقع الا عن مصلحة ( أو ) أدى غير العلم إلى ( عدم حرمة ما هو حرام ) في الواقع فان التعبد بمؤدى الامارة يلزم منه في الفرض المزبور الالقاء في المفسدة لان ما في الواقع هو الحرمة وهي لم تتركز فيه الا للمفسدة فالامارة إذا أدّت إلى عدم الحرمة في حال ان الحرمة ثابتة في الواقع فقد دعت إلى الوقوع في المفسدة ( وكونه ) عطف على قوله عدم وجوب أو عدم حرمة اى فيما لو أدت الامارة الغير العلمية إلى عدم الوجوب الثابت في الواقع أو عدم الحرمة الثابتة في الواقع وكان موردها ( محكوما بسائر الاحكام ) غير الوجوب وغير الحرمة فان غير الوجوب كما يكون هو الحرام يكون الاستحباب ويكون الكراهة ويكون الإباحة وهكذا غير الحرام كما يكون هو الوجوب يكون واحدا من الاحكام المزبورة فان كل حكم من الأحكام الأربعة يصح ان يقال فيه انه عدم الوجوب أو عدم الحرمة ففيما لو ادّت الامارة الغير العلمية إلى عدم الوجوب بأن أدّت إلى الحرام أو المكروه أو المستحب أو المباح أو إلى عدم الحرمة بان ادّت إلى الوجوب أو إلى واحد من الثلاثة الاحكام الباقية فقد فوّتت مصلحة الواجب الواقعي في الفرض الأول والقت في المفسدة الواقعية للحرام الواقعي في الفرض الثاني وتفويت المصلحة والالقاء في المفسدة غير جائزين بلا مماراة : هذه الأمور هي شعب الاشكال الذي أورد به على التعبد بغير العلم فما المخلص منها فأجاب بقوله ( والجواب )