محمد الكرمي
65
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( يشكل ) جواز الامتثال بالاجمالى مع التمكن من التفصيلي ( من جهة الاخلال بالوجه ) وهو الوجوب ( تارة ) لأنه لا يتمكن ان ينوى الوجوب بكل واحد من المكررين لان الواجب عليه أحدهما لا كلاهما ( وبالتمييز أخرى ) لأنه لا يتمكن ان يميز بين المأمور به وبين غيره فيهما ( وكونه لعبا وعبثا ثالثة ) باتيان العمل مرة بعد أخرى في حال ان النتيجة المتوخاة انما تترتب على واحد منهما لا أكثر ( وأنت خبير بعدم الاخلال بالوجه ) الذي هو الوجوب هنا ( بوجه ) من الوجوه ( في الاتيان مثلا بالصلاتين ) المكررتين كل صلاة في ثوب من الثوبين المشتبهين ( المشتملتين على الواجب ) بمجموعهما ( لوجوبه ) بأن ينوى في كل منهما اصلّى صلاة الظهر لوجوبها علىّ فان هذه النية غير مرددة وهي صحيحة في كل من المكررتين ( غاية الأمر انه لا تعيين له ) اى للواجب انه في ضمن الصلاة الأولى أو الثانية ( ولا تمييز ) بان الواجبة هي الأولى قطعا أو الثانية كذلك ( فالاخلال انما يكون به ) اى بالتمييز لا بنية الوجه ( واحتمال اعتباره ) اى اعتبار التمييز ( أيضا ) اى كاحتمال اعتبار الوجه ( في غاية الضعف ) بل يكفى قصد الطاعة والقربة لا أكثر ( لعدم عين منه ) اى من اعتبار التمييز كاعتبار الوجه ( ولا اثر في الاخبار ) المروية ( مع أنه ) يجب التنبيه عليه لو كان معتبرا لأنه ( مما يغفل عنه ) الناس ( غالبا وفي مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض وإلّا ) اى لو لم ينبه عليه مع فرض دخالته في الغرض ( لاخلّ ) المولى ( بالغرض ) اى بغرضه ( كما نبهنا عليه سابقا ) في باب التعبد والتوصل من مباحث الالفاظ ( واما كون التكرار ) في العمل ( لعبا وعبثا فمع انه ربما يكون لداع عقلائي ) بأن يكون ارتكابه اخفّ مئونة على المكلف من الفحص والبحث بما يحصل له معهما انحلال علمه الاجمالي إلى التفصيلي ( انما يضرّ ) التكرار ( إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته بعد حصول الداعي )