محمد الكرمي
64
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
فكيف يؤخذ في متعلق الأمر فإنك قد قرأت في باب التعبد والتوصل من مباحث الالفاظ امتناع اخذه شرعا ( كقصد الإطاعة ) هذا مثال لما يعتبر في العبادة ولا يمكن اخذه فيها شرعا ( والوجه والتمييز ) وهما مثالان لما يحتمل اعتباره في العبادة فان اعتبار قصد الطاعة في العبادة مجمع عليه واما اعتبار الوجه وهو نية الوجوب أو الاستحباب واعتبار التمييز وهو تشخيص ابعاض العمل حين الاتيان بها بأنها مأمور بها وجوبا أو استحبابا في ضمن واجب أو انها جزء الماهية أو جزء كمالى أو انها ركن من بين الاجزاء أو ليست بركن إلى غير ذلك مما يميز ابعاض العمل بعضا عن بعض ويلبس كل بعض سمته الشرعية من كونه واجبا أو مستحبا ركنا أو غير ركن وهلم دواليك فمما يحتمل اعتبارهما في حصول الغرض من العبادة وقد خالف في اعتبارهما الجلّ لو لم نقل الكلّ ( فيما إذا اتى بالأكثر ) متعلق بقوله لعدم الاخلال بشئ وانما لا يكون الآتي بالأكثر مخلا بشئ مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في العبادة لان قصد الطاعة والوجوب بما هو مأمور به واقعا من طريق هذا العمل المحتوى على السورة يحصل بلا حزازة فيه ( ولا يكون اخلال حينئذ ) اى حين إذ يأتي بالسورة في ضمن الاجزاء ( الا بعدم اتيان ما احتمل جزئيته ) وهو السورة ( على تقديرها ) اى على تقدير جزئيتها للعبادة واقعا ( بقصدها ) متعلق بقوله اتيان اى اتيان ما احتمل جزئيته بقصد الجزئية ( واحتمال دخل قصدها ) اى الجزئية في كل جزء جزء بأن يقصد في كل بعض بعض من ابعاض العمل حين الاتيان به انه جزء للمأمور به أو غير جزء ( في حصول الغرض ) من العبادة ( ضعيف في الغاية ) حتى في الاجزاء المسلمة الجزئية فضلا عن مرددها إذ لا دليل على اعتبار مثل هذا القصد في العمل العبادي بلا ريب ( وسخيف إلى النهاية : واما فيما احتاج إلى التكرار ) اى في العمل العبادي الذي موافقته العلمية الاجمالية تحتاج إلى تكراره ( فربما )