محمد الكرمي
55
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( مقتضاه انه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في احكامه تعالى انتهى موضع الحاجة من كلامه وما مهده من الدقيقة ) المشار إليها بقوله وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة ( هو الذي نقله ) بطوله ( شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه في الرسالة وقال ) الأسترآباديّ ( في فهرست فصولها ) اى فصول فوائده المدنية ( أيضا الأول في ابطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس احكامه تعالى شأنه ووجوب التوقف عند فقد القطع بحكم اللّه أو بحكم ورد عنهم عليهم السّلام انتهى وأنت ترى ان محل كلامه ) اى المحدث الأسترآباديّ ( ومورد نقضه وابرامه هو العقلي الغير المفيد للقطع ) لأنه يعتبر ان العقلي لا يفيد إلّا الظن ومن لازمه انه إذا أفاد القطع كان حجة بدليل الزامه بوجوب التوقف عند فقد القطع بحكم اللّه أو بحكم ورد عنهم عليهم السّلام فالقطع على اطلاقه حجة عنده إلّا ان يقال إنه يستشم من كلامه السابق واللاحق ان القطع لا يحصل من غير طريق السمع وان الأمور العقلية قصارى ما تعطيه الظن والظن ليس بمدرك في الدين هذا وان كان كلامه قد لا يأبى على ما يرومه المصنف منه بقوله ( وانما همه اثبات عدم جواز اتباع غير النقل فيما لا قطع ) فيه بل كان فيه مجرد الظن ( وكيف كان فلزوم اتباع القطع مطلقا ) اى بجميع أنواعه وصنوفه ( وصحة المؤاخذة على مخالفته عند اصابته وكذا ترتب سائر آثاره عليه عقلا مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن فاضل فلا بدّ فيما يوهم خلاف ذلك ) مما ورد ( في الشريعة ) نظير قولهم عليه السّلام حرام عليكم ان تقولوا بشئ مما لم تسمعوه منا ( من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ) اى التي أوجبت الحكم الفعلي المزبور ( ولو اجمالا ) اى بأن يقال في مقابل الآثار المومأ إليها : حرام عليكم الخ : ونظيره ان العلم التفصيلي بالحكم الفعلي لا بد من منعه لا لأجل حصوله من المقدمات العقلية المفيدة للعلم