محمد الكرمي

51

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

القطع ( بين ان يكون ) القطع في جرّه للآثار المذكورة ( حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ينبغي حصوله منه ) كنوع العقلاء البعيدين عن الشذوذ في الفكر والجزم في الموارد المعتدلين في سيرهم الفكري المقدماتى لاخذ النتيجة منه ( أو ) يكون القطع حاصلا بنحو ( غير متعارف ) ومن سبب ( لا ينبغي حصوله منه كما هو ) اى حصوله من الأسباب الغير المتعارفة ( الحال غالبا في ) الانسان ( القطاع ) الذي تحصل له صفة القطع بالشئ لأدنى مناسبة تجرّه إلى الذهن وهذا المعنى يكون نوعا في السذّج البسطاء وأهل الضمائر النزيهة وانما قال غالبا لأنه ليس من اللازم ان يكون قطع القطاع دائما مأخوذا عن أسباب غير متعارفة بل يوجد في جملة قطعه ما هو بهذه المثابة كما يوجد فيه ما هو بمثابة قطع غيره وانما لا يتفاوت في نظر العقل قطع القطاع وقطع غيره لان هدف العقل في ذلك هو حصول هذه الصفة وتركزها من نفس صاحبها بما لا مقيل لغيرها معها وإذا كانت النفس بهذه المنزلة فشتان ما يتركز فيها عن مقدمات صحيحة لا مغمز فيها عند الجميع وعن خلافها فان النفس المتأثرة بالسفسطة كالمتأثرة بالبرهان من حيث نتيجة التأثر بلا أدنى تفاوت وهذا من الوضوح بمكان ولذلك قال ( ضرورة ان العقل يرى تنجر التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله ) كما يراه بالقطع الحاصل مما ينبغي حصوله ( و ) يرى ( صحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته ) لقطعه وان كان قطعه في نفس الامر مأخوذا عن مقدمات غير عادية لأنه غير ملتفت إلى ذلك فإنه لو التفت إلى أن قطعه غير مأخوذ عن منابعه اللازمة لا يكون حينئذ قاطعا ولا منضما على صفة القطع لكنه لتمركز صفة القطع فيه وعزوبه عن موهناتها لا يعود متهما لنفسه ولا لقطعه لأنه إذا اتهمها خرج عن فرض كونه قاطعا ( و ) يرى العقل ( عدم صحة الاعتذار عنها ) اى عن المخالفة للقطع ( بأنه ) اى القطع ( حصل كذلك ) اى بان قطعه حصل من أسباب غير متعارفة اى ان القطاع لو خالف