محمد الكرمي
5
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
بالعلميات فيكون الظان قاطعا بالحكم الظاهري ( وإلّا ) اى وان لم يحصل له الظن باللون المذكور ( فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محله ) من هذا الكتاب ( ان شاء اللّه تعالى وانما عممنا متعلق القطع ) بكونه واقعيا أو ظاهريا ( لعدم اختصاص احكامه ) اى القطع ( بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية ) بل القطع المتعلق بالحكم الظاهري تلحقه احكام القطع بلا تفاوت ( وخصصنا ) الحكم ( بالفعلى ) دون سائر مراتبه ( لاختصاصها ) اى احكام القطع ( بما إذا كان ) القطع ( متعلقا به على ما ستطلع عليه ولذلك ) اى ولتعميم متعلق القطع للواقعى والظاهري اللازم منه تثنية القسمة لان الظنون المعتبرة داخلة في حيز القطع بالحكم الظاهري والغير المعتبرة منها داخلة في حيز الشك ( عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من تثليث الاقسام ) حيث قال قدس سره فيها : ان المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فاما ان يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن ( وان أبيت إلّا عن ذلك ) وهو تثليث القسمة بالقطع والظن والشك باعتبار ان الظن في نفسه صفة مستقلة غير القطع بما هو وغير الشك بما هو أيضا ( فالأولى ان يقال ) في مقام التقسيم ( ان المكلف اما ان يحصل له القطع أو لا وعلى الثاني اما ان يقوم عنده طريق معتبر ) غير العلم نفسه ( أولا ) واما ذكر الظن بما هو ظن فليس قسما بحياله لان الظن إذا لم يكن معتبرا فهو بحكم الشك وإذا كان كذلك تداخل الظن والشك وإلى ذلك أشار بقوله ( لئلا تتداخل الاقسام ) فان الطريق المعتبر غير العلم والقطع يستحيل عليه فرض دخوله في قسم الشك بخلاف الظن بما هو ( فيما يذكر لها من الاحكام ومرجعه ) اى مرجع المكلف ( على الأخير ) وهو من لم يحصل له القطع ولم يقم عنده طريق معتبر ( إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع و ) غير ( من يقوم عنده الطريق )