محمد الكرمي

6

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( على تفصيل يأتي في محله ان شاء اللّه تعالى حسبما يقتضى دليلها ) اى دليل تلك القواعد المقررة ( وكيف كان فبيان احكام القطع واقسامه يستدعى رسم أمور ) عديدة ( الأمر الأول : لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ) بل فطرة وجبلة ( ولزوم الحركة على طبقه جزما ) بل قهرا بدافع الذات ( و ) لا شبهة في ( كونه موجبا لتنجز التكليف الفعلي ) إذا تعلق به ( فيما ) إذا ( أصاب ) القطع الواقع الحاكم ( باستحقاق الذم والعقاب على مخالفته و ) لا شبهة في كونه ( عذرا ) للقاطع ( فيما ) إذا ( أخطأ ) قطعه الواقع ( قصورا ) لا تقصيرا منه فان المقصر في التحري لا يكون في قطعه إذا أخطأ الواقع معذورا في المخالفة المزبورة ( وتأثيره ) اى تأثير القطع ( في ذلك ) وهو وجوب المتابعة له والحركة على طبقه إلى آخر ما ذكر له ( لازم ) كما أسلفناه بحكم الجبلة والمنطق ( وصريح الوجدان به شاهد وحاكم فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان ولا يخفى ان ذلك ) اللازم له ( لا يكون بجعل جاعل ) لكونه من اللوازم الذاتية والذي يعقل جعله هو اللازم المفارق ( لعدم جعل تأليفى حقيقة بين الشئ ولوازمه ) الذاتية فان الزوجية تنجعل بمجرد جعل الأربعة في الاعداد ( بل ) انما يصدق جعل اللازم الذاتي ( عرضا بتبع جعله ) اى جعل الملزوم ( بسيطا ) الذي هو مفاد كان التامة حيث يقال جعلت الأربعة فتنجعل الزوجية تبعا لذلك بالتبعية الغير المنفكة ( وبذلك ) البيان الذي قرأت فيه كون الآثار المزبورة للقطع آثارا ذاتية له ( انقدح امتناع المنع عن تأثيره أيضا ) بان يقال للقاطع بوجوب الشئ لا تتحرك نحوه فان الحيلولة بين الشئ واثره الوضعي مما لا مجال لها بطور واضح ( مع أنه ) اى المنع عن ما هو لازم القطع كالمنع عن الجرى على موجب