محمد الكرمي

26

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( كان من الصفات الحقيقية ) اى التي لها وجود راهن في النفس ( ذات الإضافة ) اى مع راهنيتها تصلح لان تضاف إلى ما امتدّ اليه شعاعها فيقال فيها قطع وباعتبار أطراف نسبتها قاطع ومقطوع به وهذا هو معنى قوله ( ولذا كان العلم نورا لنفسه ) باعتبار راهنيته ( ونورا لغيره ) باعتبار اشعاعه عليه : أو يقال في الترجمة عن قوله وذلك لان القطع : الخ : اى وانما جاز ان يؤخذ القطع بما هو كاشف تارة وبما هو صفة أخرى لان القطع لما كان من الصفات الحقيقية الراهنة من ناحية ومن كونها قابلة للإضافة من ناحية ثانية فباعتبار ارتهانه في نفسه وكونه من الحقائق الثابتة ( صحّ ان يؤخذ ) القطع ( فيه ) اى في الموضوع ( بما هو ) اى القطع ( صفة خاصة ) في مقابل الصفات الأخرى فيقال القطع في مقابل الظن أو الاحتمال أو غير ذلك من الصفات القائمة في النفس ( وحالة مخصوصة بالغاء ) اى مع صرف النظر عن ( جهة كشفه ) عن الواقع وطريقيته اليه ( أو ) الغاء ( اعتبار خصوصية أخرى فيه ) اى في القطع ( معها ) اى مع كونه صفة خاصة بأن لا يعتبر القطع بما هو صفة خاصة فقط في الموضوع بل يعتبر معها كونه في زمان خاص أو من سبب خاص أو من انسان خاص حتى يكون الزمان المخصوص مثل يوم الجمعة دخيلا في اخذ القطع موضوعا بان يقال إذا قطعت في يوم الجمعة بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق أو إذا قطع زيدا وإذا قطعت من الأسباب المتأكدة المتثبت فيها إلى غير ذلك ( كما صحّ ان يؤخذ ) القطع ( بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه فتكون اقسامه ) اى اقسام القطع على هذا المنوال ( أربعة ) القطع بنحو الكاشفية والقطع بنحو الصفتية القطع بنحو تمام الموضوع والقطع بنحو جزء الموضوع ( مضافة ) هذه الأربعة المأخوذة في الموضوع تارة بنحو الكشف وثانية بنحو الصفة بنحو تمام الموضوع مرة وبنحو جزءه مرة أخرى ( إلى ما ) اى إلى القطع الذي ( هو طريق ) إلى الواقع ( محض عقلا غير مأخوذ )