محمد الكرمي

127

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اصحاره بالحق فيما لو اتفقت الآراء على خلاف الواقع ( وهي باطلة ) لان السبب في اختفاء الامام عليه السّلام هم الأنام فهم الذين منعوا اللطف عن أنفسهم بما سبّبوه من استتار امامهم فكلما يفوتهم من الانتفاع به عليه السّلام كانوا قد سببوه هم على أنفسهم ( أو اتفاقا ) من غير ملازمة عقلية أو عادية ( بحدس رأيه عليه السّلام من فتوى جماعة ) اتفقوا عليها ( وهي ) اى الفتوى المفروضة ( غالبا غير مسلمة ) الاتفاق عليها من الجميع نعم لا نمنع انها فتوى عدة ولا يلزم من ذلك حدس رأى الامام إلى جنب آرائهم ( واما كون المبنى ) اى مبنى دعوى الاجماع هو ( العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة ) المتفقين ( أو العلم برأيه للاطلاع على ما يلازمه عادة من الفتاوى ) بان يكون اتفاق الفتاوى من المشعرات القوية باتحاد رأى الامام معها ( فقليل جدا في ) نقل ( الاجماعات المتداولة في السنة الأصحاب كما لا يخفى بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السّلام على نحو الاجمال في الجماعة ) المتفقين ( في زمان الغيبة ) لان طرق العلم بذلك فيها مسدودة ( وان احتمل تشرف الاوحدىّ بخدمته ومعرفته أحيانا فلا يكاد يجدى نقل الاجماع الا من باب نقل السبب ) الكاشف عن رأيه ( ع ) ( بالمقدار الذي احرز من لفظه ) اى من لفظ نقل الاجماع فإنك قد عرفت اختلاف ألفاظه فتارة يكون بلفظ اتفق كل محمّدى مثلا وأخرى بنحو اتفق قاطبة الفقهاء وأخرى بنحو ان الاجماع قام على كذا ولا ريب في تفاوت ما تفيده هذه الألسنة ( بما اكتنف به ) اى باللفظ المومأ اليه ( من ) قرينة ( حال أو مقال ) تشعر بمقدار ما يعطيه اللفظ من مفاد ( ويعامل معه معاملة المحصل ) كما تقدم بيانه آنفا ( الثاني : انه لا يخفى ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر ) بأن ادعى الاجماع بعض على حرمة الشئ الفلاني وادعى الاجماع آخر على حليته وثالث على وجوبه مثلا ( فلا يكون التعارض ) بين هذه الاجماعات ( إلّا بحسب المسبب )