محمد الكرمي
128
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
وهو رأى الامام فإنه يستحيل ان يكون للامام آراء ثلاثة متضادة في حكم شئ واحد ( واما بحسب السبب ) وهو ما ينقل من آراء العلماء في المسألة ( فلا تعارض في البين لاحتمال الكل ) اى كل الحكايات المنقولة عن أهلها فإنه لا مانع من أن يرى عدة من الفقهاء حرمة شئ ويرى آخرون وجوبه وآخرون حليته حسبما ينتصب لهم من دليل ( لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع ) بأن يقال قام الاجماع على كذا من غير تفصيل لاسماء المفتين ( حينئذ ) اى حين إذ تعارضت فرق العلماء في الرأي ( لا يصلح لأن يكون سببا ) لاستطلاع رأى الامام ( ولا جزء سبب ) وذلك ( لثبوت الخلاف فيها ) اى في الاجماعات أنفسها فكيف يكون مدعى الاجماع مع الفرض كاشفا عن رأى الامام في المسألة ( إلّا إذا كان في أحد ) الاجماعين ( المتعارضين خصوصية ) ككون الفريق المجمع على الحرمة أفقه وأورع واعرف باحكام الشريعة ونظير ذلك ( موجبة لقطع المنقول اليه برأيه ( ع ) لو اطلع ) المنقول اليه ( عليها ) اى على الخصوصية المفروضة ( ولو مع اطلاعه على الخلاف ) في المسألة وان فريقا آخر قائل بحليته ( وهو ) اى حصول القطع للمنقول اليه برأيه ( ع ) ( وان لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها ) في المسألة ( مفصلا ) حال من قوله مع الاطلاع اى مع حصول الاطلاع التفصيلي ( ببعيد ) لان الانسان إذا فحص وكان من أهله يستطيع الاطلاع الكامل ومعه لا بعد في حصول صفة القطع له برأي الإمام ( ع ) ( إلّا انه ) اى حصول القطع المزبور له ( مع عدم الاطلاع عليها ) اى على الفتاوى على اختلافها مفصلا ( الا مجملا بعيد ) لان الخصوصية التي بها ان تحصّل صفة القطع في المنقول اليه لا تحصل بنقل الاجماع بلفظ الاجماع المجمل لعدم الوقوف معه على هوية المجمعين وتشخيص هوياتهم ومعلوماتهم وفتاواهم ( فافهم )