محمد الكرمي

125

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( جهة نقل السبب ) الذي منه يستكشف رأى الامام عليه السّلام ( فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع ) مثل اجمع الأصحاب أو اتفق الفقهاء أو عليه أهل الحق أو قال به كافة أهل التحصيل وأشباه ذلك من العبارات التي تساق في مقام نقل الاجماع ( مثل ) خبر لقوله فهو في الاعتبار ( ما إذا نقلت على التفصيل ) بان قيل أفتى به فلان وفلان وفلان الخ ( فلو ضمّ اليه ) اى إلى المقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع ( مما حصّله أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام ) في الكشف عن رأى المعصوم ( كان المجموع ) من المقادير الانفة الذكر ( كالمحصل ) في ما يترتب عليه من اثر ( ويكون حاله ) اى حال الاجماع المنقول المتجمع من شتات النقول والناقلين ( كما إذا كان كله منقولا ) لا ان بعضه منقول والبعض الآخر مما حصّله المنقول اليه وضمّ هذا لذاك حتى كوّن منه اجماعا واحدا ( ولا تفاوت في اعتبار الخبر ) الذي ينزل الاجماع المنقول منزلته ( بين ما إذا كان المخبر به ) اى مفاد الخبر وما يرام منه ( تمامه ) اى تمام الخبر بأن يكون الخبر وافيا بالمفاد الذي يرام في حال الاخبار ( أو ما له دخل فيه وبه قوامه ) فخبر الواحد في الاحكام يكون المخبر به من حلية أو حرمة وما إلى ذلك تمام مفاد الخبر بحيث لا يتوقف المفاد المزبور على مستند آخر ينضم إلى الخبر الأول بخلافه في البينات فإنه لا يعطى تمام المفاد بنفسه ما لم ينضمّ اليه اخبار مخبر آخر بهما تتم البينة فكل خبر منهما جزء المفيد للمفاد فان مفاد البينة انما يثبت بالشاهدين أو الأكثر ولا يثبت بالشاهد الواحد إلّا ان ذلك لا يخلّ باعتباره فان اعتباره حاصل شرط شئ معه كما في البينات أو لم يشرط معه شئ كما في الاخبار الحاكية للاحكام من حلال أو حرام ( كما يشهد به ) اى بعدم