محمد الكرمي
121
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
هم عند العرف علماء وهم في نظر هؤلاء من سوى الأئمة ( واجمالا ) مرة ثالثة بان يقال قام الاجماع على ذلك فان هذه الكلمة مجملة بالنسبة إلى ما يصحّ ان يراد بها ( في ذلك اى في انه ) اى الناقل ( نقل ) في تعبيره ( السبب ) وحده مثل اجمع العلماء فإنه سبب لاستطلاع رأى الامام منه بناء على الملازمة ( أو نقل السبب والمسبب ) جميعا مثل اجمع كل محمدىّ على ذلك فإنه نقل للسبب وللمسبب وهو رأى الامام أيضا لان التعبير المزبور صريح في إرادة المسلمين امامهم ومأمومهم . ( الأمر الثالث : انه لا اشكال في حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية الخبر إذا كان نقله ) اى الاجماع ( متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حس ) فيكون ناقل الاجماع بهذه الصورة كالراوى عن الامام رواية مثل رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام فان الملاك الذي به تثبت حجية رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام ثابت لناقل الاجماع عن حس وانما اخفى ذكر الامام عليه السّلام لبعض دواعي الاخفاء كما سلف ( لو لم نقل بان نقله كذلك ) اى عن حس ( في زمان الغيبة ) الكبرى ( موهون جدا ) وسبب وهنه انعدام الضامن لحصول الملاقاة بين الناقل وبين الامام عليه السّلام حتى لو كان الناقل ثقة فان احراز تعرّف الناقل الثقة بالامام الواقعي عسر جدا لاتفاق الاشتباه كثيرا في شخص الامام الغائب ما لم يكن هناك دليل قاطع على أنه هو عليه السّلام فوهنه من جهة عسر احرازه ( وكذا ) لا اشكال في حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية الخبر ( إذا لم يكن ) نقل الاجماع ( متضمنا له ) اى لنقل السبب والمسبب عن حس ( بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس ) بحيث يظهر من نقل السبب ان رأى الامام في المسألة محسوس للناقل لأنه حصّل الاجماع بنفسه وبفحصه وتحصيل الاجماع عند الناقل سبب حسى للوقوف على رأى الامام في المسألة ( إلّا انه ) اى نقل الاجماع المحصل الذي هو سبب حسى عند ناقله للوقوف على رأى الامام ( كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا ) اى كالناقل