محمد الكرمي

122

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

لثبوت الملازمة عنده بين تحصيل الاجماع وبين الوقوف على رأى الامام منه ( عقلا ) لقاعدة اللطف ( أو عادة ) لقاعدة ان اتفاق المرءوسين على امر محصل لرضا رئيسهم على اتفاقهم ( أو اتفاقا ) صرفا ( فيعامل حينئذ ) اى باللون المحرر ( مع المنقول ) بالوصف المقرر ( معاملة المحصل ) نفسه بالنسبة إلى من حصّله لا بالنسبة إلى من نقل اليه فكما ان نفس المحصل مدرك لا يستراب فيه كذلك نقل المحصل يكون مثله ( في الالتزام بمسببه ) وهو رأى الامام المتصيد منه ( باحكامه وآثاره ) فكل حكم واثر يثبت لقول الامام يثبت لما ينزل منزلته ( واما إذا كان نقله ) اى نقل الناقل ( للمسبب لا عن حس ) فإنه إذا نقل رأى الامام عليه السّلام عن حس كان عين الرواية بلا تفاوت ( بل ) انما نقل رأى الامام في حال انه لم يحصله منه ( بملازمة ثابتة عند الناقل ) بين الاجماع وبين رأيه عليه السّلام ( بوجه ) من الوجوه اما الملازمة العقلية أو العادية أو للاتفاق الصرف ( دون المنقول اليه ) فإنه لم تثبت عنده الملازمة المومأ إليها ولا الاتفاق المفروض ( ففيه ) اى في هذا اللون من نقل الاجماع ( اشكال أظهره عدم نهوض تلك الأدلة ) القائمة على حجية خبر الواحد ( على حجيته ) اى حجية الاجماع إذا كان بالفرض المزبور ( إذ المتيقن من بناء العقلاء ) على حجية الخبر إذا استجمع شرائطه كونه خبرا عن حس لا عن تخمين وحدس وتقرير الاجماع بلونه الأخير حدس محض فلا تشمله أدلة حجية الخبر ( كما أن المنصرف من الآيات والروايات ) المستشهد بها على حجية الخبر ( على تقدير دلالتهما ) على المطلوب هو ( ذلك ) اى الخبر الكائن عن حس لا عن حدس ( خصوصا فيما إذا رأى المنقول اليه خطأ الناقل ) للاجماع المستكشف منه رأى الامام بنظر الناقل ( في اعتقاد ) الناقل ( الملازمة ) بين اجماع أهل العلم وبين رأى الامام عليه السّلام ( هذا ) كله ( فيما انكشف الحال ) في نقل الاجماع وانه كان عن حس أو تحصيل تطابق الناقل والمنقول اليه في الاستفادة