محمد الكرمي
120
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الناس عموما في ضلالة ( هذا ) الذي شققناه يستفاد من طريق مشيهم في ادعاء الاجماع كما قرأت نبذة منه قريبا ( مضافا إلى تصريحاتهم بذلك ) البيان الذي بيّناه في وجه اعتبار الاجماع ( على ما تشهد به مراجعة كلماتهم وربما يتفق للاوحدىّ ) من أعيان العلماء ( وجه آخر ) لادعاء الاجماع ( من تشرفه برؤيته عليه السّلام واخذه الفتوى من جنابه ) مشافهة ( وانما لم ينقل عنه ) شخصا بأن يقول اسعدنى الوقت برؤية سيدي الامام فسألته عن كذا فأجاب بكذا ( بل يحكى الاجماع ) بدلا عن ادعاء المشافهة والملاقاة ( لبعض دواعي الاخفاء ) ومنها خوف اتهامه وتكذيبه . ( الامر الثاني : انه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ) من حيث العبارة التي تعبر عنه ( فتارة ينقل رأيه عليه السّلام في ضمن نقله ) اى نقل الاجماع ( حدسا ) اى بما يشعر كون ناقل رأيه ( ع ) انما نقله عن طريق الحدس لا الحدس كما يقال اجمع العلماء فان في مثل هذا التعبير اشعارا بكون الناقل يحدس قويا بدخول الإمام ( ع ) في حوزة المجمعين ( كما هو ) اى التعبير المشعر بالحدس ( الغالب ) في نقل الاجماعات ( أو ) ينقله ( حسا وهو نادر جدا ) في زمان الغيبة الكبرى بل الصغرى ( وأخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب ) في الكشف عن رأى الامام عليه السّلام ( عند ناقله ) اى سببيته في الكشف باعتبار ناقل الاجماع بأن يرى قوله اجمع العلماء سببا ( عقلا ) لقاعدة اللطف ( أو عادة ) لقاعدة كشف اتفاق المرءوسين عن رضا الرئيس بما اتفقوا عليه ( أو اتفاقا ) لا عن ملازمة عقلية أو عادية بل اتفاقية صرفة كما هو رأى المتأخرين في الاجماع ( و ) كذلك لا يخفى ( اختلاف ألفاظ النقل ) للاجماع ( أيضا ) اى كاختلاف نقله ( صراحة ) مرة بأن يقال اجمع كل محمدىّ على هذا الحكم فإنه صريح في إرادة دخول الامام عليه السّلام ( وظهورا ) مرة أخرى مثل اجمع علماء الاسلام فإنه ظاهر في تناول الأئمة عليهم السّلام لا انه صريح في ذلك إذ يحتمل ان يراد بالعلماء من