محمد الكرمي

118

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

حجة ( عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ) اى لا ان اعتباره آت اليه من جهة انه مفيد للظن بما هو ظن وانما قال بحجيته كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ( من جهة انه ) اى الاجماع المنقول بخبر الواحد ( من افراده ) اى افراد الخبر ( من دون ان يكون عليه ) اى على الاجماع المنقول ( دليل بالخصوص فلا بد في اعتباره ) اى الاجماع المنقول ( من شمول أدلة اعتباره ) اى الخبر ( له ) اى للاجماع المنقول بحيث تكون شاملة له اما ( بعمومها ) ان قلنا إن لسانها مفاده العموم ( أو اطلاقها ) ان قلنا إن مفاد لسانها الاطلاق ( وتحقيق القول فيه ) اى في الاجماع المنقول ( يستدعى رسم أمور : الأول : ان وجه اعتبار الاجماع ) قيلت فيه وجوه مختلفة منها ان الوجه في حجيته دخول شخص المعصوم ( ع ) في المجمعين ومنها قاعدة اللطف فإنها تقتضى ان يكون المجمع عليه هو حكم اللّه الواقعي الذي امر الأنبياء والمعصومون بتبليغه إلى الناس ومنها ان المدرك في حجيته هو الحدس برأيه ( ع ) ورضاه بما اجمع عليه للملازمة العادية بين اتفاق المرءوسين على شئ وبين رضا الرئيس بذلك الشئ وقيل إن حجيته لمكان تراكم الظنون من الفتاوى الرامية إلى هدف واحد فان تراكمها قد يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر وقيل إن الوجه في حجيته هو كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين بشرط ان لا يكون مورد الاجماع مجرى لأصل أو لقاعدة أو لدليل على وفق ما اتفقوا عليه فإنه مع وجود ذلك يحتمل ان يكون مستند الاتفاق هو ذلك وإذا كان المستند ما أشير اليه لا يكون معه للاجماع أقل قيمة وإلى جملة من هذه الوجوه أشار المصنف بقوله ان وجه اعتبار الاجماع ( هو القطع برأي الامام عليه السّلام ) في المسألة المدعى عليها الاجماع ( ومستند القطع به ) اى برأي الامام عليه السّلام ( لحاكيه ) اى لحاكى الاجماع ( على ما يظهر من ) مراجعة ( كلماتهم ) اى كلمات الأصحاب رضوان اللّه عليهم ( هو علمه ) اى علم الحاكي