محمد الكرمي
113
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص ) من دون كافة ما يفيد الظن بالظهور فان أقصى ما يفيده قول الغوى هو الظن بكون اللفظ الفلاني معناه كذا شئ وقد عرفت ان الظن بالظهور لا حجية فيه لكن المشهور استثنوا من ذلك قول اللغوي بالخصوص ( في تعيين الأوضاع واستدلّ لهم ) اى استدل من جانب القائلين بحجية قول اللغوي ( باتفاق العلماء بل العقلاء على ذلك حيث لا يزالون يستشهدون بقوله ) اى بقول اللغوي ( في مقام الاحتجاج ) على أن اللفظ الكذائي معناه كذا شئ بدليل ان الجوهري في الصحاح والفيروزآبادي والفيومي ذكروا المعنى المزبور للفظ المذكور ( بلا إنكار من أحد ولو مع المخاصمة واللجاج ) بين المتناكرين فان الطرف الذي يكون معه اللغوي يفلج صاحبه ولو كان لاجّا معه ( وعن بعض دعوى الاجماع على ذلك ) اى على حجية قول اللغوي ( وفيه ) اى في الاستدلال المزبور ( ان الاتفاق ) المدعى من العلماء بل العقلاء ( لو سلم اتفاقه ) اى حصوله من باب الاتفاق ( فغير مفيد ) لان الاتفاق الممضى من قبل الشرع تكون له أهمية وان كانت من باب التعبد ولم يحرز ان الشرع امضى ذلك فلا تكون للاتفاق المزبور على فرض حصوله أهمية ( ان المتيقن منه ) اى من رجوع العلماء إلى قول اللغوي ( هو الرجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة ) في الشرع ( من العدد والعدالة ) وهذا من المصنف دعوى مجردة إذ لم يعهد من الراجعين إلى أقوال اللغويين من الخليل بن أحمد والأصمعي ومئات غيرهما مراعاتهم في أولاء العدالة المعتبرة في الشاهد بل ولا العدد بميزان خاص نعم لا شبهة في ان النقطة اللغوية مهما كثر وتظافر لغويوها كانت أثبت عندهم من النقطة القليلة الناقل ( والاجماع المحصل ) من العلماء المدعى اتفاقهم ( غير حاصل ) وانما هو اجماع منقول ( والمنقول منه ) اى من الاجماع ( غير مقبول ) لما سيجئ من أن الاجماعات المنقولة قليلة الأهمية ( خصوصا في مثل ) هذه