محمد الكرمي

11

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بكون الشئ حسنا أو قبيحا ( و ) كما أن القطع في نفسه لا يخلق الحسن والقبح ولا يوجدهما كذلك ( لا ) يكون ( ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا ) بل المحبوبية والمبغوضية الشرعيتان مرجعهما واقعهما المكشوف بالنهى عن الشئ أو الامر به شرعا ( ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوبا أو مبغوضا له ) اى لمولاه ( فقتل ) العبد ( ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ولو اعتقد العبد بأنه عدوه ) وانه ليس ولده فأخطأ اعتقاده فيمن قتل بان كان ولده البر الوفي لا عدوه الأجنبي ( وكذا قتل ) العبد ( عدوه ) الواقعي لكن ( مع القطع ) حين اقدامه على قتله ( بأنه ابنه ) وبهذا الداعي قتله ( لا يخرج عن كونه محبوبا ) لمولاه ( ابدا ) لأنه في الواقع صادف بغيته وان كانت جريمة العبد في الفرض الأول تخفّ بأنه لم يقصد ايذاء مولاه بل قصد رضاه لأنه اراحه من عدوه الثقيل عليه بسبب انطوائه على سريرة سيئة امام مولاه باقدامه على قتل من اعتقد كونه ولده بلا تشكك فيه وعلى كل حال فالقطع بوجوب الشئ لا يصيره واجبا عليه ولا يصير القيام به تبعا للقطع أداء لوظيفة مرتبة كما أن القطع بحرمة الشئ لا يصيره حراما وان مرتكبه مرتكب حرام وان أثيب الأول للانقياد وعوقب الثاني للتجرى والهجوم على هتك احترام المولى ( هذا مع أن الفعل المتجرى به أو المنقاد به بما هو ) اى بوصف كونه ( مقطوع الحرمة أو ) مقطوع ( الوجوب ) عندما يقطع بحرمة شئ أو بوجوبه بعنوان انه واجب لأنه قطع بوجوبه وانه حرام لأنه قطع بحرمته لاذعان نفسه بإصابة قطعه بل نوع القاطعين لا يتخالجهم شك في ان الواقع ماثل في قطعهم وعزوبهم حتى عن احتمال المخالفة ( لا يكون اختياريا ) خبر لقوله ان الفعل المتجرى به : الخ : اى الفعل المتعلق للقطع حكما ووصفا لا ينتقش في النفس حكمه ووصفه وانه واجب وحسن أو حرام وقبيح إلا بلون