محمد الكرمي
104
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( العلم الاجمالي بطروء إرادة خلاف الظاهر ) مما له ظاهر كالعام المخصص بمنفصل والمطلق المقيد كذلك ونظير هذين ( انما يوجب الاجمال فيما إذا لم ينحل ) العلم الاجمالي ( بالظفر ) بعد الفحص ( في الروايات ) التي يحتمل فيها وجود المخصص والمقيد ( بموارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال ) بأن كانت أطراف العلم خمسة أو ستة موارد من الكتاب وعثر على مخصصاتها أو مقيداتها أو الطرفين في الروايات فان العلم الاجمالي حينئذ لا يمنع عن الاخذ بظاهر اللفظ الغير الداخل في حوزته وان احتمل ان يكون من أطرافه قبل الفحص كما لو فرض انا نعلم اجمالا بوجود عشرة عمومات كتابية مخصصة لكننا لا نميزها على التفصيل وبعد الفحص عثرنا في الروايات على العشرة المخصصة وانها كذا آية وهلمّ دواليك فالاشتباه الذي كان غامرا لكل عام كتابي باحتمال ان يكون هو أحد العشرة تقلص بالعثور على المخصصات وبقي ما خرج من العمومات عن الموارد العشرة المومأ إليها على حاله من انعقاد ظهوره هذا مع اننا يمكننا ان نقول اننا إذا علمنا اجمالا بوجود عدة عمومات كتابية مخصصة لكننا لا نشخصها على التعيين وفحصنا في الروايات فلم نظفر الا بمورد أو موردين كان ذلك موجبا لانحلال العلم الاجمالي بالمورد أو الموردين اللذين كشفهما الفحص وخروج غيرهما عن أطراف الشبهة فينعقد له ظهور اذن فليس من اللازم بعد حصول العلم الاجمالي انحلاله يقينا في مورد أو موردين بحيث لا يبقى لنا احتمال بقاء موارد أخر تحت شعاعه بل يكفينا من الفحص أن غير المورد أو الموردين لو كان لظفر به فلما لم يظفر به يخرج الباقي عن أطراف العلم وينعقد ظهوره بلا توقف وهو مراده من قوله ( مع أن دعوى اختصاص أطرافه ) اى أطراف العلم ( بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة فتأمل جيدا : واما الخامسة ) وهي دعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى