محمد الكرمي

448

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( لاكوان الصلاة المنفكة عنها ) فإنه ليس من لازم أكوان الصلاة أن تكون في الأماكن المغصوبة بل قد تكون وقد لا تكون ( لا ريب في دخول القسم الأول ) وهو النهى عن نفس العبادة ( في محل النزاع ) لان النهى وارد على ذات العبادة ( وكذا ) لا ريب في دخول ( القسم الثاني ) فيه ( بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ) فالنهي الوارد عليه وارد عليها ( إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها ) اي بطلان العبادة نفسها ( الا مع الاقتصار عليه ) اى على الجزء الباطل وعدم الاتيان مكانه بما ليس بباطل ولذلك قال ( لا مع الاتيان بغيره ) اى بغير هذا الجزء الباطل مما يكون من جنسه ( مما لا نهى عنه ) لأنه فاقد لموجب النهى الذي بسببه فسد الجزء الذي جئ ببديله ( إلّا ان يستلزم ) الاتيان بغيره مما لا نهى عنه ( محذورا آخر ) وهو ايجاب البطلان من ناحية كونه جزء زائدا ( واما القسم الثالث ) وهو الشرط ( فلا تكون حرمة الشرط والنهى عنه موجبة لفساد العبادة الا فيما ) لو ( كان ) الشرط بنفسه ( عبادة كي تكون حرمته ) اى حرمة الشرط ( موجبة لفساده ) هو ( المستلزم ) فساده ( لفساد المشروط به ) لان المشروط عدم عند عدم شرطه فالوضوء بما انه في نفسه عبادة فحرمته بالنهى عنه توجب فساده فإذا فسد فسد المشروط به لفساده لأنه عدم عند عدمه بخلاف ما لم يكن عبادة فان حرمته لا تفسده فإذا لم يفسد لم يقع المشروط به ولو كان عبادة فاسدا ( وبالجملة لا يكاد يكون النهى عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن ) النهى عنه ( موجبا لفساده ) هو اعني الشرط ( كما إذا كان عبادة ) نظير الوضوء والغسل ( واما القسم الرابع ) وهو الوصف الملازم ( فالنهي عن الوصف الملازم ) الذي لا ينفك ( مساوق للنهي عن موصوفه ) لفرض عدم انفكاك الوصف عن الموصوف ( فيكون النهى عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا للنهي عنها ) اى القراءة نفسها ( لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها ) اى القراءة بوصف الجهر بها ( مأمورا بها مع كون الجهر ) نفسه ( منهيا عنه فعلا ) وفيه نظر فان