محمد الكرمي

449

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الجهر اظهار جوهر الصوت لا الصوت نفسه والقراءة نفسها لا ربط لها بالاظهار المزبور والمأمور به هو القراءة والمنهى عنه هو الاظهار للصوت فلا سراية لأحدهما إلى الآخر وليس الجهر من الأوصاف الملازمة للقراءة فإنها كما تكون بجهر تكون باخفات فلا لزوم للجهر بما هو جهر ولا للاخفات بما هو اخفات للقراءة بالمرة وانما اللازم للقراءة هو الصوت لا بوصف مخصوص ولا استحالة في كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها باعتبار نفس القراءة مع كون الجهر منهيا عنه فعلا إذ لا ربط لاحد المتعلقين بالآخر ( كما لا يخفى وهذا بخلاف ما إذا كان ) الوصف ( مفارقا ) والحق ان ما نفى عنه وصف المفارقة مثل الجهر مفارق ( كما في القسم الخامس ) نظير الغصبية بالنسبة إلى أكوان الصلاة المنفكة عنها ( فان النهى عنه ) اى عن الوصف المفارق مثل الغصب ( لا يسرى إلى الموصوف الا فيما إذا اتحد معه وجودا ) خارجيا ( بناء على امتناع الاجتماع ) حتى مع تعدد العناوين ( واما بناء على الجواز فلا يسرى اليه كما عرفت ) الكلام عليه ( في المسألة السابقة هذا حال النهى المتعلق بالجزء ) نفسه ( أو الشرط ) نفسه ( أو الوصف ) الملازم أو المفارق أنفسهما ( واما النهى عن ) نفس ( العبادة ) لكن لم يرد عليها بما هي وانما تعلق بها نفسها ( لأجل أحد هذه الأمور ) من جزء وشرط ووصف ( فحاله حال النهى عن أحدها ان كان ) النهى عن العبادة ( من قبيل الوصف بحال المتعلق ) بان احرز ان النهى لم يرد عليها إلّا باعتبار جزئها أو شرطها أو وصفها لا باعتبار نفسها بما هي هي ( وبعبارة أخرى كان النهى عنها ) اى عن العبادة ثانيا و ( بالعرض ) وعن الجزء والشرط والوصف أولا وبالذات ( وان كان النهى عنها ) اى عن العبادة ( على نحو الحقيقة ) لا المجاز ( والوصف بحاله ) اى ورد النهى عليها حقيقة وان كان من قبيل الوصف بحال المتعلق ( وان كان ) أيضا ( بواسطة أحدها ) اى أحد هذه الأمور المزبورة من الجزء والشرط والوصف ( إلّا انه ) اى