محمد الكرمي
420
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الذي بيّناه ( فساد الاشكال في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان ونحوهما ) كالاضطرار للغصبية ( فيما إذا قدم خطاب لا تغصب ) على خطاب صل وانما لا يكون اشكال في صحة الصلاة على الفروض المزبورة لان المقتضى لحرمة الغصب لا يكون مؤثرا لها مع ما ذكرنا من الفروض ( كما هو الحال فيما إذا كان الخطابان من أول الأمر متعارضين ولم يكونا من باب الاجتماع أصلا ) فان الصلاة في هذه الصورة لا يعلم وقوعها صحيحة إذ قد يكون الخطاب المتعلق بها هو الكاذب اذن فبما ان باب التعارض مقطوع فيه بكذب أحد المتعارضين ومجزوم فيه بوجود مقتض واحد لا مقتضيين لا يمكن الحكم بصحة الصلاة الواقعة متعلقا لأحدهما لعدم احراز مقتضيها وعدم القطع بصدق الحكم المتعلق بها هذا بخلاف مسألة الاجتماع مع فرض عقم مقتضى الغصبية عن التأثير فان طرفها المرجوح وهو الصلاة يقع صحيحا لوجود مقتضيها فيه قطعا وهو مراد المصنف من قوله ( وذلك ) اى انما نحكم بصحة الصلاة حتى مع فرض مرجوحيتها بالنسبة إلى الغصب إذا فرضنا عقم مقتضى الغصبية عن التأثير للجهل أو النسيان أو الاضطرار لارتكاب الغصب ( لثبوت المقتضى ) لكلا الحكمين الراجح والمرجوح كالغصب والصلاة مثلا ( في هذا الباب ) اى باب الاجتماع ( كما إذا لم يقع بينهما تعارض ) أصلا فان مقتضى كل من الحكمين يؤثر اثره ( ولم يكونا متكفلين للحكم الفعلي ) أصلا أيضا بان يكون المقتضى لحرمة الغصب غير واصل بها إلى مرحلة الفعل وكذلك مقتضى وجوب الصلاة فإنهما كذلك لا يتعاندان طبعا إذا لتعاند انما يجئ من التعارض ومن التكفل للحكم الفعلي ( فيكون وزان التخصيص في مورد الاجتماع ) من هذه المسألة ( وزان التخصيص العقلي الناشئ من جهة تقديم أحد المقتضيين وتأثيره ) اى تأثير المقدم منهما ( فعلا المختص ) تأثيره ( بما إذا لم يمنع عن تأثيره مانع المقتضى ) مانع تأثير المقدم منهما ( لصحة مورد الاجتماع مع الامر ) به كالأمر بالصلاة في مورد اجتماعها بالغصب