محمد الكرمي
421
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
المقدم عليها الممنوع تأثيره بجهل أو نسيان أو اضطرار فان الصلاة في هذه الصورة تصح لعقم طرفها الراجح عن التأثير مع وجود الامر بها ( أو بدونه ) اى بدون الامر بها تصح أيضا لوجود ملاك الصحة والمحبوبية ووجود الملاك المزبور كاف في وقوعها صحيحة ( فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضى للنهي له ) اى لحكم النهى ( أو ) كان هناك مانع ( عن فعليته ) اى فعلية النهى ( كما مرّ تفصيله ) آنفا ( وكيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين ) حرمة الغصب حتى في الحركات والسكنات الصلاتية أو وجوب الصلاة حتى في الغصب على الآخر ( من مرجح وقد ذكروا لترجيح النهى ) على الامر في مورد الاجتماع ( وجوها ) عديدة : ( منها : انه ) اى النهى ( أقوى دلالة ) من الامر لأنه كالنصّ في العموم ( لاستلزامه انتفاء جميع الافراد ) بنحو الاستغراق وإلّا لم يكن ممتثلا ( بخلاف الامر ) فإنه انما يدل على فرد من الطبيعة لا بعينه ( وقد أورد عليه ) اي على هذا الاستدلال لأقوائية النهى على الامر ( بان ذلك ) وهو العموم في النهي دون الامر ( من جهة اطلاق متعلقه ) اى متعلق النهى ( بقرينة الحكمة ) ولولاها لما أفاد متعلقه العموم والشمول ( كدلالة الامر على الاجزاء باىّ فرد كان ) فان هذه الدلالة فيه انما هي من قرينة الحكمة وقيامها على أن مدخوله في اىّ فرد تحقق من الطبيعة كان كافيا في الامتثال وعلى هذا فقد تكافأ ميزان الدلالة في النهى والدلالة في الامر وذلك بأنهما لا يعطيان المدلولين المزبورين إلّا بقرينة الحكمة ولولاها لما كان لهما ذانك المفادان فلا قوة في احدى الدلالتين على الأخرى من حيث إنها دلالة فلا يترجح النهى على الامر ( وقد أورد عليه ) اى على هذا الايراد ( بأنه لو كان العموم المستفاد من النهى بالاطلاق بمقدمات الحكمة و ) كان ( غير مستند إلى دلالته عليه ) اى على العموم ( بالالتزام ) وهو ان النهى عن الطبيعة لا يكاد يكون حتى