محمد الكرمي

419

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

لفعلية وجوب الصلاة حتى في المكان الغصبي وكان لسان لا تغصب متكفلا لفعلية حرمة الغصب حتى لو كان بحركات الصلاة وسكناتها ( وإلّا ) بان لم يكن كل منهما متكفلا للحكم الفعلي ( فلا بد من الاخذ بالمتكفل لذلك ) اى الحكم الفعلي ( منهما لو كان وإلّا ) بأن لم يكن واحد منهما متكفلا لذلك كان كل منهما فاقدا ( فلا محيص عن الانتهاء ) في مورد التعاند ( إلى ما تقتضيه الأصول العملية ثم لا يخفى ان ترجيح أحد الدليلين ) على الآخر ( وتخصيص الآخر به ) اى بالراجح ( في ) هذه ( المسألة لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر رأسا ) فلو رجحنا جانب الغصبية وصار جانب الصلاة مغلوبا لجانب الغصب لما أوجب العمل المزبور خروج مورد التعاند عن تحت الصلاة رأسا ( كما هو ) اى الخروج ( قضية التقييد والتخصيص في غيرها ) اى في غير هذه المسألة فان الرقبة الكافرة تخرج بتقييد الرقبة بالمؤمنة والعالم الغير العادل يخرج بتخصيصه بالعادل ( مما لا يحرز فيه المقتضى لكلا الحكمين ) اى انما يخرج ما هو خارج القيد والخصوصية في غير مسألة الاجتماع لأنه لم يحرز فيه وجود المقتضى كما احرز في واجدهما ( بل قضيته ) اى مقتضى الترجيح في المسألة التي بأيدينا ( ليس إلّا خروجه ) اي خروج المغلوب براجحية الطرف عليه ( فيما كان الحكم الذي هو مفاد الآخر فعليا ) ومعنى خروجه هذا انه لا فعلية لحكمه وانما الفعلية لطرفه الراجح ( وذلك ) اى انما كان خروجه بمعنى انه لا فعلية لحكمه ( لثبوت المقتضى في كل من واحد من الحكمين ) الراجح والمرجوح ( فيها ) اى في مسألة الاجتماع ( فإذا لم يكن المقتضى لحرمة الغصب مؤثرا لها ) اى للحرمة ( لاضطرار ) في ارتكاب الغصب ( أو جهل ) به ( أو نسيان ) له ( كان المقتضى لصحة الصلاة مؤثرا لها ) اى للصحة ( فعلا كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى ) من دليل وجوب الصلاة ( أو لم يكن واحد من الدليلين ) دليلي حرمة الغصب ووجوب الصلاة ( دالا على الفعلية أصلا فانقدح بذلك )