محمد الكرمي

413

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( انه لو لم يأت به لوقع في المحذور الأشد ) وهو البقاء في الدار المغصوبة واهلاك النفس ( ونقض الغرض الأهم ) وهو ما ذكرناه ( حيث إنه ) اى ما تنجز عليه سابقا ( الآن كما كان عليه من الملاك والمحبوبية بلا حدوث قصور أو طروء فتور فيه أصلا ) وان منعت مقدمته المهيأة له ( وانما كان سقوط الخطاب ) شرعا عنها ( لأجل المانع ) وهو كونها حراما ( والزام العقل به ) اى باتيانها على ما فيها من حزازة شرعية ( لذلك ) اى لئلا يقع المكلف في المحذور الأشد ونقض الغرض الأهم ( ارشادا كاف ) في تيسر ذي المقدمة ( لا حاجة معه إلى بقاء الخطاب بالبعث اليه والايجاب له ) اى بالبعث إلى هذا الممنوع شرعا والايجاب له فان الزام العقل به مغن ( فتدبر جيدا : وقد ظهر مما حققناه فساد القول بكونه ) اى بكون مثل الخروج من الدار المغصوبة ( مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه ) وان لم يكن منهيا عنه بالفعل وانما يحكم على مرتكبه بالمعصية ( نظرا إلى النهى السابق ) على الدخول فإنه شامل حتى للخروج المتعقب وجهة ظهور الفساد في كونه مأمورا به من ناحية الشرع ان الامر الشرعي لا يتعلق بما هو ممنوع عنه شرعا ولا ما هو معصية فعلا نعم يجوز تعلقه به بعد انسلاخه عن الممنوعية وسلب عنوان المعصية عنه ( مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ) الوجوب باعتبار التخلص والحرمة باعتبار الغصبية فان قلت هذان عنوانان لا عنوان واحد قلت يجيء عن المصنف فيما بعد ان التخلص ليس إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا انه عنوان له ( ولا ترتفع غائلته ) اى غائلة اجتماع الوجوب والحرمة على موضوع واحد ( باختلاف زمان التحريم والايجاب ) الواردين عليه بان التحريم الوارد حتى على الخروج لأنه مصداق من مصاديق الغصب انما كان قبل الدخول في الدار والايجاب انما ورد عليه بعد الدخول فيها فزمان التحريم سابق على