محمد الكرمي

414

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الدخول وزمان الايجاب واقع بعده ( كما ) استدل بذلك ( في الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ) اى للتحريم والايجاب اى ان الخروج نفسه في اىّ زمان يفرض سواء فرض قبل تحقق الدخول الخارجي أو بعده يكون متعلقا لهذين الحكمين فهو حرام وواجب معا ولو كان داعى حرمته ملاحظة ما قبل الدخول وداعى وجوبه ملاحظة ما بعده ( وانما المفيد اختلاف زمانه ) اى زمان الفعل ( ولو مع اتحاد زمانهما ) بان يقول المولى في زمان واحد يجب عليك الصوم نهارا ويحرم عليك ليلا وجهة كونه مفيدا ان زمان وجوبه غير زمان تحريمه وبذلك لا يعود الحكمان يجتمعان ( وهذا أوضح من أن يخفى كيف ولازمه ) اي لازم قول الفصول ( وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق و ) وقوعه بعد الدخول أيضا ( إطاعة للامر اللاحق فعلا ) قيد للعصيان وللإطاعة جميعا اى بالفعل هو عاص مطيع ( ومبغوضا ومحبوبا كذلك ) اى فعلا يكون جامعا لصفتى المبغوضية والمحبوبية ( بعنوان واحد وهذا ) الاجتماع حتى بعنوان واحد ( مما لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع كما لا يجدى في رفع هذه الغائلة ) غائلة الاجتماع ( كون النهي مطلقا وعلى كل حال ) قبل الدخول وبعده ( وكون الامر مشروطا بالدخول ) اى ان وجوب الخروج انما يكون إذا دخل الدار لا مطلقا بخلاف النهى فإنه يعمّ جميع الأحوال الغصبية وانما لا يجدى هذا الكلام لأنه يكفى في الاجتماع توارد الامر والنهى على الخروج بعد الدخول ولا يلزم تواردهما في كل حال حتى قبل الدخول ( ضرورة منافاة حرمة شئ كذلك ) اى على سبيل الاطلاق ( مع وجوبه في بعض الأحوال ) فان هذا البعض مما يندرج تحت الاطلاق المزبور ومتى اندرج اجتمع الحكمان الوجوب والتحريم في واحد ( واما القول بكونه ) اى مثل الخروج ( مأمورا به ومنهيا عنه ) لجهتين كما يجئ ( ففيه مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع ) حتى ( فيما إذا كان بعنوانين )